تستعد كندا لاستضافة جزء من كأس العالم 0262 الحدث الرياضي الأضخم عالميًا، بالشراكة مع جارتيها الولايات المتحدة والمكسيك، بالنسبة لدولة اعتادت أن تكون هويتها الرياضية مرتبطة بهوكي الجليد والرياضات الشتوية، فإن استضافة مباريات المونديال في مدينتي تورونتو وفانكوفر تُمثل أكثر من مجرد تنظيم مباريات؛ إنها فرصة تاريخية لإعادة تعريف كندا اقتصاديًا وثقافيًا ورياضيًا.

يُعد التأثير الاقتصادي هو المكسب الأبرز والأكثر إلحاحًا لكنداـ تشير دراسات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن الاستضافة ستؤدي إلى انتعاش مالي ضخم، فمن المتوقع أن تُضيف البطولة ما يقدر بـ 3.8  مليار دولار كندي إلى الناتج الاقتصادي للبلاد، وهو ما يعكس ضخ استثمارات هائلة في التجهيز للحدث، يضاف إليها الإنفاق السياحي أثناء البطولة.

و
ستُساهم البطولة في خلق ما يقرب من 24,100 فرصة عمل جديدة في مختلف القطاعات، تشمل الإنشاءات، والضيافة، والأمن، وخدمات النقل، وغيرها، مما يوفر دفعة قوية لسوق العمل.

و
ستشهد المدن المضيفة تدفقًا غير مسبوق للزوار والمشجعين الدوليين، ما يترجم إلى زيادة في إيرادات الفنادق، والمطاعم، وخدمات التجزئة، هذا التدفق السياحي يفتح الأبواب أمام الشركات المحلية للازدهار.

لا تقتصر الفوائد على فترة إقامة المباريات (المقدرة بـ 13 مباراة في كندا)، بل تمتد لتترك إرثًا دائمًا في البنية التحتية وتتطلب معايير الفيفا تحديثات جذرية في الملاعب المستضيفة (مثل ملعب بي سي بليس في فانكوفر وملعب بي إم أو في تورونتو) وهذه التحسينات ستظل في خدمة الأندية والمنتخبات المحلية والمجتمعات بعد انتهاء المونديال.

وعادةً ما تُسرع الأحداث الكبرى من خطط تطوير شبكات النقل والمواصلات والبنية التحتية اللوجستية، مما يسهل حركة السفر والتجارة، ويعزز جودة الحياة لسكان المدن المضيفة على المدى الطويل
.

وتُعد
كندا دولة متعددة الثقافات، وكثير من المهاجرين يحملون شغف "اللعبة الجميلة".. الاستضافة تُعد فرصة لترسيخ كرة القدم كرياضة رئيسية إلى جانب الهوكي، وإلهام الجيل الجديد من اللاعبين.

ستوضع كندا على الخريطة العالمية ليس فقط كوجهة طبيعية، ولكن كـ قوة رياضية ودولة منظمة قادرة على استضافة أكبر الفعاليات، مما يعزز علامتها التجارية عالمياً ويزيد جاذبيتها للاستثمار والسياحة والعمالة الماهرة.