أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، التزام الوزارة برفع كفاءة استخدام المياه بنسبة 25% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في تطبيق منظومة الري الحديث، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة، وتطبيق الممارسات الزراعية الذكية مناخيًا. جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة نقاشية ضمن فعاليات "أسبوع القاهرة الثامن للمياه"، التي ناقشت مستقبل إدارة الموارد المائية في مصر.

وشدد الوزير على أهمية التكامل بين البحث العلمي، والتمويل، والإرشاد الزراعي لتحقيق تحول فعلي على أرض الواقع، مؤكداً ضرورة أن يشعر المزارع بأن الري الحديث استثمار وليس عبئًا، خاصة بعد النجاح في تطبيق نتائج البحث من المعمل إلى الحقل. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارات الموارد المائية، والإسكان، والبحث العلمي على توسعة استخدام تقنيات الري الموفرة للمياه، عبر برامج تمويل تحفيزي مع البنك الزراعي المصري، وقروض ميسرة لمدة عشر سنوات، بالإضافة إلى منظومة الإرشاد الذكي والتدريب الحقلي.

وفي بداية حديثه، هنأ الوزير القائمين على المركز القومي لبحوث المياه بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسه، مثمناً دوره في دعم منظومة إدارة الموارد المائية وربط البحث العلمي بقضايا التنمية المستدامة.

وأوضح فاروق أن الوزارة تسعى إلى دمج نتائج البحوث التطبيقية في برامج التنمية الزراعية، ودعم الشراكات لتطوير معدات ري وطنية منخفضة التكلفة، واستنباط أصناف زراعية متحملة للجفاف وعالية الإنتاجية، بهدف تعزيز الأمن المائي والغذائي.

واختتم الوزير بتأكيد أهمية تأسيس آلية تنسيقية دائمة تجمع بين الباحثين، وصناع القرار، والمزارعين، لضمان أن تكون الابتكارات العلمية جزءًا أصيلاً من منظومة اتخاذ القرار الزراعي والمائي، معربًا عن اعتزاز الوزارة بدعم وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق الإدارة الرشيدة والمستدامة للمياه في مصر.