في خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة دمج ورعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس مجلس إدارة صندوق "قادرون باختلاف"، فعاليات مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان: "تعزيز القدرات المؤسسية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة".
ويأتي هذا اللقاء النوعي، الذي نظمه صندوق "قادرون باختلاف"، كأولى فعالياته الكبرى عقب تولي السيدة زينة توكل منصب المديرة التنفيذية للصندوق، وشهد حضورًا مكثفًا من ممثلي المجتمع المدني والخبراء والمؤسسات العاملة في مجال الإعاقة، لتوحيد الجهود وصياغة خريطة طريق عملية.
الوزيرة: "قادرون باختلاف" تجسيد لالتزام الرئيس بضمان حقوق ذوي الإعاقة
أعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرف وزارة التضامن باستضافة هذا الحدث الهام، مؤكدة أن إنشاء صندوق "قادرون باختلاف" يمثل تأكيدًا لالتزام الرئيس عبد الفتاح السيسي بضمان حقوق ذوي الإعاقة وجعلهم شريكًا أساسيًا في بناء الوطن. وأشارت الوزيرة إلى أن مهمة الصندوق تتجاوز الرعاية لتشمل ضمان الرعاية الصحية والتعليمية وتوفير فرص العمل لضمان مشاركتهم بشكل لائق وإنساني.
كما شددت الوزيرة على الأدوار المحورية للصندوق، والتي تتضمن:
* دعم الشمول المالي لـ الأشخاص ذوي الإعاقة.
* المشاركة في تدريبهم وتشغيلهم لتوفير حياة كريمة.
* تشجيع وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ذات المردود الاقتصادي.
* التعاون الوثيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية لتحقيق مصالحهم العليا.
ورحبت الوزيرة بالتعاون مع المؤسسات المختلفة، بما في ذلك صندوق "عطاء" للاستثمار الخيري، داعية إلى فتح قنوات تواصل لتحديد أبرز الفجوات في الخدمات والتحديات التي تواجه المنظمات الجادة، والعمل على صياغة توصيات عملية قابلة للتطبيق تدعم عمل الصندوق.
المديرة التنفيذية: هدفنا بناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة
من جانبها، قدمت السيدة زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق "قادرون باختلاف"، الشكر والتقدير لرئاسة الصندوق، متعهدة ببذل قصارى الجهود لتحقيق أهداف رعاية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت توكل أن المائدة المستديرة هي نقطة انطلاق لتوحيد الرؤى تحت مظلة هدف واحد: "بناء مجتمع أكثر شمولاً وعدالة... مجتمع يؤمن أن الاختلاف مصدر قوة وإبداع". ونوهت إلى أن هذا الاهتمام غير المسبوق بقضية الإعاقة يأتي في ظل قيادة الرئيس السيسي، التي جعلت مصر نموذجًا في المنطقة لدمج وتمكين ذوي الإعاقة.
منصة للحوار والشراكة وتحديد الفجوات
أوضحت المديرة التنفيذية أن المائدة المستديرة صُممت لتكون منصة لـ تعزيز الحوار والتنسيق بين المؤسسات، مشيرة إلى أنها ليست مجرد لقاء تشاوري، بل مساحة مشتركة لـ بناء شراكات حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني والخبراء.
كما أشارت إلى أن الصندوق أعد المائدة بمنهجية تفاعلية، حيث استعرضت جلسات النقاش رحلة المستفيد مع مقدمي الخدمات، ودور المجتمع المدني، وناقشت التحديات المؤسسية والفنية، وصولاً إلى أفضل الممارسات التي ستشكل قاعدة للعمل المشترك.
وأضافت توكل أن الصندوق يعمل كـ ذراع تنسيقي وتنموي للدولة، ويسعى للتكامل مع الجهات المعنية لتقديم الحماية والرعاية والدعم في المجالات الاقتصادية، والتعليمية، والصحية، والتدريبية لـ ذوي الإعاقة. ودعت الجميع للعمل برؤية موحدة وخطة تنفيذية قابلة للقياس، مؤكدة أن الصندوق سيعمل بروح الفريق الواحد تحت مظلة الدولة المصرية.
أهداف ومخرجات المائدة:
تأتي المائدة المستديرة كخطوة مهمة لـ دعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف:
* تعزيز قنوات التواصل بين الصندوق والمؤسسات العاملة في المجال.
* تحديد أبرز الفجوات القائمة في الخدمات المقدمة.
* استكشاف التحديات التي تواجه المنظمات كمقدمي رعاية.
* استعراض وتبادل التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في استخدام التمويل.
