أكد المهندس مدحت بركات، رئيس حزب أبناء مصر، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي المرتقبة إلى العاصمة البلجيكية بروكسل لترؤس وفد مصر في أعمال القمة المصرية الأوروبية الأولى، والمقرر انعقادها في الثاني والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، هي تأكيد استراتيجي واعتراف أوروبي بالمكانة المحورية لمصر كقوة إقليمية ضامنة.
وشدد "بركات" في بيان صحفي، على أن هذه القمة، التي وُصفت بأنها "تاريخية"، لا تعكس فقط الدور المحوري الذي تلعبه مصر، بل تُرسخ مكانتها كـلاعب أساسي لا يمكن تجاهله على الإطلاق في صياغة قضايا الأمن والتنمية الإقليمية والدولية.
السيسي في بروكسل: القيادة المصرية مهندس التوازنات ومرجع أساسي للاستراتيجيات الأوروبية
أوضح رئيس "أبناء مصر" أن وصف القمة بأنها الأولى من نوعها وكونها تتويجًا لمسار "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" يُمثل اعترافًا واضحًا بالدور القيادي للرئيس السيسي في الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الندية والمؤسسية. وأشار إلى أن هذا "الترفيع" في مستوى العلاقات لم يكن ليتحقق لولا الثقل السياسي الهائل والمصداقية التي اكتسبتها القيادة المصرية على الساحة الدولية.
وفي تفصيل لأهمية الزيارة، لفت "بركات" إلى أن جدول أعمال الرئيس السيسي، المليء باللقاءات رفيعة المستوى مع القادة الأوروبيين وملك بلجيكا، يبرهن على محورية مصر كـمركز ثقل إقليمي"، مضيفاً أن الهدف المُعلن بترسيخ أطر التعاون والتنسيق السياسي يؤكد حقيقة واحدة: "القاهرة هي المرجع الرئيسي ومهندس التوازنات في المنطقة"، وأن أي استراتيجية أوروبية ناجحة تجاه القضايا العالمية والإقليمية "لا يمكن أن تنجح" دون التفاهم والتنسيق المباشر مع القيادة المصرية.
ملف الهجرة والأمن: مصر "الشريك الأمني الموثوق" وصمام أمان القارة العجوز
وسلط رئيس حزب أبناء مصر الضوء بشكل خاص على مناقشة "الرؤية المصرية لمكافحة الهجرة غير الشرعية" ضمن أجندة القمة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يُسلط الضوء على الدور المحوري والاستراتيجي لمصر في صون الأمن الأوروبي.
وأكد "بركات" أن القيادة السياسية المصرية، بنجاحها اللافت في ضبط الحدود ومنع التدفقات غير الشرعية، جعلت من مصر "شريكًا أمنيًا موثوقًا"، يستثمر استقراره الذاتي ليكون "ضمانًا لاستقرار القارة الأوروبية".
الدبلوماسية والاقتصاد: توظيف الزخم السياسي لجذب الاستثمارات الأوروبية
وفي شأن مختلف، أكد المهندس مدحت بركات أن الزيارة لم تغفل الجانب الاقتصادي، حيث تضمنت عقد "منتدى اقتصادي موسّع" بمشاركة كبريات الشركات الأوروبية. ويرى بركات أن هذا يعكس "القيادة الاستباقية للرئيس السيسي" في توظيف الزخم السياسي والدبلوماسي الهائل لتحقيق مكاسب اقتصادية مباشرة.
واختتم رئيس حزب أبناء مصر تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تُعد خير دليل على أن القيادة المصرية تعمل بكامل طاقتها لفتح آفاق الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، وأنها تستغل الموقع الاستراتيجي والدور المحوري لمصر لتعزيز مكانة الدولة كـ"قوة إقليمية مؤثرة وفعالة"، قادرة على تحقيق المنفعة المتبادلة وتأمين المصالح الوطنية في آن واحد، مما يعكس "قوة مصر وتأثيرها على صانعي القرار الدولي".
