في خطوة تاريخية تعزز مكانة مصر كوجهة سياحية رائدة عالمياً، كشف اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن أرقام قياسية لقطاع السياحة، مشيراً إلى أن مصر استقبلت أكثر من 15.8 مليون سائح خلال العام الماضي. وتزامناً مع هذه الإحصائيات، أكد بركات أن الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير اليوم الأول من نوفمبر ٢٠٢٥، هو "حدث تاريخي" سيطلق قفزة غير مسبوقة في أعداد الزوار، مما يعزز بشكل كبير دعم الاقتصاد الوطني. هذا المشروع ليس مجرد صرح أثري، بل هو مشروع وطني يترجم بوضوح رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

إبهار عالمي: المتحف المصري الكبير يجسد عبقرية الأجداد

أعرب اللواء بركات عن فخره واعتزازه البالغين بالافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير، واصفاً هذا الصرح بأنه "تجسيد لعبقرية المصريين عبر العصور" ومؤكداً أن الحضارة المصرية "ما زالت قادرة على إبهار العالم بروحها وعمقها وخلودها". ويُعد المتحف، بموقعه الفريد المطل على الأهرامات الخالدة، مشهداً يربط ببراعة بين عظمة الماضي وطموح المستقبل.

رمزية التوقيت: اكتشاف توت عنخ آمون يتجدد

لفت رئيس الجهاز إلى الدلالات الرمزية العميقة لاختيار اليوم الأول من نوفمبر ٢٠٢٥ موعداً للافتتاح، حيث يتزامن مع الذكرى السنوية لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون الشهيرة في الرابع من نوفمبر عام 1922.

بعد مرور أكثر من قرن على ذلك الاكتشاف العظيم الذي أعاد كتابة تاريخ علم الآثار، تفتح مصر اليوم أبواب المتحف المصري الكبير لتعرض تلك الكنوز في أبهى صورها".

> هذا التزامن يؤكد أن افتتاح المتحف ليس "صدفة زمنية"، بل هو تأكيد على أن مصر "تُعيد كتابة فصول حضارتها برؤية جديدة"، جامعة بين عبقرية الأجداد وطموح الأبناء، لتظل منارة للحضارة والعلم.

السياحة القاطرة: 15.8 مليون سائح وتوقعات متزايدة

أكد اللواء بركات على قوة قطاع السياحة، مستعرضاً بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي كشفت أن عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي بلغ 15.8 مليون سائح.

* الأهمية الاقتصادية: يُشير رئيس الجهاز إلى أن السياحة هي أحد المحركات الرئيسية للناتج المحلي الإجمالي، وأن الأرقام الحالية هي أساس لتوقعات بزيادة مطردة وكبيرة في السنوات المقبلة.

* التأثير المباشر للمتحف: أكد أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيدعم بلا شك مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، وسيعمل كـ "مغناطيس" لجذب المزيد من الزائرين من كل دول العالم.

رؤية مصر 2030: الثقافة كرافعة للتنمية

شدد رئيس الجهاز على البعد التنموي للمشروع، موضحاً أن المتحف المصري الكبير يتجاوز كونه معرضاً أثرياً ليصبح "مشروعاً وطنياً متكاملاً" يعكس نجاح الدولة في التخطيط والتنفيذ وفق أسس علمية.

هذا المشروع يجسد ترجمة عملية لـ رؤية مصر 2030 التي تضع الثقافة والمعرفة والبيانات كـ "روافع أساسية" لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

بهذا الافتتاح التاريخي، تكتب مصر فصلاً جديداً ومضيئاً في سجل حضارتها الخالدة، مُعزِّزةً من قدرتها على جذب السياحة الثقافية والترفيهية. ومع عرض كنوز توت عنخ آمون بالكامل لأول مرة في موقعها الجديد المطل على الأهرامات، تترقب الأسواق العالمية والإحصاءات السياحية قفزة نوعية في أعداد الزوار القادمين إلى أرض الكنانة.