أغبياء… ولكن!
لا يزال الغباء يتحكم في عقول وتصرفات أولئك الذين يصنّفون أنفسهم على أنهم معارضة، سواء كانوا متأسلمين أو منتمين إلى جماعة الإخوان أو تحت أي مسمّى آخر.
لديهم إصرار غريب — وغبي في الوقت ذاته — على تقديم أنفسهم ليس كمعارضين لنظام الحكم فحسب، بل كأعداء لمصر وشعبها أيضًا.
وقد تجلّى ذلك بوضوح في مناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير.
هذا المتحف وُضع أساسه منذ خمسةٍ وعشرين عامًا، وبدأت فكرته منذ خمسةٍ وثلاثين عامًا،
ولولا الأحداث السياسية التي مرّت بها البلاد لكان قد اكتمل منذ سنوات عديدة.
لكنهم — وكعادتهم — لم يتذكّروه إلا قبل الافتتاح الرسمي بأيام معدودة،
لينهالوا عليه هجومًا وسخرية، كلٌّ حسب أجندته.
فمنهم من برّر هجومه بارتفاع التكلفة وفوائد القروض،
ومنهم من ألبس نقده ثوب الدين، متحدثًا عن الفراعنة والأصنام وما إلى ذلك.
ويبقى السؤال:
أين كانت معارضتكم لهذا المشروع منذ خمسةٍ وعشرين عامًا؟
ولماذا لم تتذكّروه إلا قبل الافتتاح بأيام قليلة؟
رجل الشارع البسيط رأى أن هذا الهجوم ليس إلا مكايدة رخيصة،
ورأى أنهم يستكثرون عليه فرحته بهذا الحدث العظيم،
وأدرك أن معارضتهم ليست صادقة ولا مبدئية،
بل هي مجرد غيظ وحنق على الدولة وعلى الشعب نفسه.
وهكذا — مرةً أخرى — تثبت الجماعة ومن والاها صدق مقولة الرئيس الراحل أنور السادات:
“كان يجب علي محاكمة الإخوان على غبائهم السياسي.
