شهدت قاعات المتحف المصري الكبير (GEM) اليوم لحظة تاريخية انتظرتها البشرية: أول ظهور علني لمركب الملك خوفو العظيم، المعروف بـ "مركب الشمس"، والذي يُعد من أبرز الرموز البحرية وأعظم التحف الخشبية الباقية من الحضارة الفرعونية. وقد تصدر هذا الكشف عناوين الصحف العالمية، وسط إعجاب واسع من الزوار، وخبراء الآثار والتاريخ البحري.

مركب خوفو.. عبقرية الهندسة المصرية القديمة تستعرض عضلاتها في المتحف الجديد

يُمثل مركب خوفو جزءًا لا يتجزأ من الإرث الخالد للملك الذي أمر بتشييد الهرم الأكبر، مُجسدًا بذلك براعة فائقة للمصريين القدماء في علوم الهندسة والبناء البحري. بعد سنوات من العمل المضني، خضع المركب لعملية ترميم دقيقة ومُعقدة ليُعرض الآن في قاعات المتحف بطريقة عرض مبتكرة، تحاكي روعة تصميمه الأصلي وتُعيد إحياء تاريخ أهم الرحلات الملكية للملك خوفو.

حدث القرن الثقافي: افتتاح المتحف المصري الكبير بحضور عالمي استثنائي

لم يقتصر المشهد على روعة المركب وحده، بل جاء بالتزامن مع الافتتاح العالمي للمتحف المصري الكبير. تشهد مصر اليوم حدثًا تاريخيًا استثنائيًا يضيف فصلًا ذهبيًا إلى سجلها الحضاري، بافتتاح أكبر صرح ثقافي في العالم مُخصص لحضارة واحدة. ويُقام الحفل في احتفالية ضخمة وغير مسبوقة، بحضور ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، في مشهد يؤكد المكانة العالمية الريادية لمصر كحامية للتراث الإنساني.

يُشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم السبت في فعاليات الافتتاح، الذي وُصف بـ "الحدث الثقافي الأبرز في القرن الحادي والعشرين". وتُبرهن أرقام الحضور على هذا الوصف، حيث تُشارك 79 وفدًا رسميًا من الدول الشقيقة والصديقة، من بينها 39 وفدًا برئاسة ملوك، أمراء، ورؤساء دول وحكومات. هذه المشاركة رفيعة المستوى تُشكل دلالة واضحة وقوية على التقدير الدولي الكبير الذي تحظى به مصر ومكانتها الحضارية الاستثنائية بين أمم العالم.