أصدر مجلس الشباب المصري، من خلال البرنامج الوطني للرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية ومرصد المجتمع المدني، تقريره عن اليوم الأول من عملية تصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب لعام 2025، والذي جرى يوم الجمعة 7 نوفمبر داخل 139 مقرًا انتخابيًا موزعة على أكثر من 117 دولة حول العالم، وسط اهتمام رسمي وشعبي واسع.
وأكد المجلس في بيانه أن اليوم الأول شهد مشاركة فعّالة وإقبالًا متزايدًا، خاصة من فئة الشباب والعاملين بدول الخليج وأوروبا، بما يعكس وعيًا سياسيًا متناميًا وحرصًا وطنيًا على ممارسة الحق الدستوري في اختيار ممثلي الشعب.
وفي تصريح له، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان:
“ما تم رصده خلال اليوم الأول يؤكد ارتفاع الوعي الوطني لدى المصريين بالخارج ورغبتهم الصادقة في المشاركة في الشأن العام. وقد لاحظ فريق الرصد حضورًا متزايدًا من الشباب والعاملين بالخارج، إلى جانب التزام واضح من البعثات الدبلوماسية بتنظيم العملية الانتخابية وتوفير بيئة ميسّرة للتصويت.”
وأضاف ممدوح أن المجلس فعّل غرفة عمليات مركزية بالقاهرة تعمل على مدار الساعة، مدعومة بغرف متابعة فرعية في عدد من الدول العربية والأوروبية، لضمان توثيق مراحل العملية الانتخابية بدقة وموضوعية، سواء داخل المقار الانتخابية أو من خلال الرصد الرقمي للمحتوى الموجّه للجمهور.
وأوضح أن المجلس اعتمد هذا العام على منظومة متطورة من الأدوات الرقمية والميدانية، بما يعكس تراكم الخبرة منذ بدء مشاركته في عمليات الرصد عام 2018. كما رُصدت بعض المخالفات المحدودة مثل رفع لافتات دعائية قرب عدد من المقار في دول الخليج، واستمرار بعض الصفحات الإلكترونية في بث إعلانات ممولة خلال فترة الصمت الانتخابي، إلا أن تلك المخالفات ظلت محدودة ولم تؤثر على نزاهة التصويت.
وأشار إلى أن التقرير لاحظ مشاركة أكبر من الرجال مقارنة بالنساء، مع حضور شبابي لافت يعكس نتائج الحملات التوعوية التي نفذها المجلس خلال الأسابيع الماضية.
وأكد التقرير أن التصويت جرى في أجواء منظمة وهادئة، مع ارتفاع نسب الإقبال في دول الخليج تزامنًا مع العطلة الأسبوعية، متوقعًا تسجيل مشاركة أعلى في أوروبا خلال اليوم الثاني والأخير للتصويت بالخارج.
كما وثّق التقرير عددًا من الملاحظات من بينها:
الالتزام العام بالإجراءات التنظيمية داخل اللجان، وتوفير أماكن انتظار مناسبة وتسهيلات للناخبين.
استمرار الحملات التوعوية الرقمية التي ينفذها المجلس لتوضيح أماكن وإجراءات التصويت دون أي توجيه سياسي.
قيام بعض الأحزاب بتفعيل غرف عمليات لمتابعة سير التصويت دون تسجيل أي مخالفات تُذكر، بما يعكس الالتزام بالضوابط الانتخابية.
رصد عدد محدود من الانتهاكات الإلكترونية المتعلقة بالدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي، دون تأثير جوهري على العملية.
