أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن مؤشرات قوية لـ عودة تدريجية لعملاقة سفن الحاويات للعبور عبر الممر الملاحي الأهم عالميًا. وقد شهدت القناة اليوم عبورًا تاريخيًا لـ سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN ضمن قافلة الشمال، في حدث يمثل إيذانًا باستعادة الثقة الدولية بعد فترة من التوترات الإقليمية. وتُعد هذه السفينة، التابعة للخط الملاحي الفرنسي الشهير CMA CGM، أكبر سفينة حاويات تعبر القناة منذ عامين، ما يسلط الضوء على نجاح جهود الهيئة في تأمين الملاحة واستقطاب الخطوط الكبرى.

تفاصيل العبور ورسالة الطمأنة الدولية

الأبعاد القياسية للرحلة التاريخية

الأضخم منذ عامين: تُوِّج عبور CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN بإنجاز جديد، حيث يبلغ طولها الفارع 399 مترًا، وعرضها 54 مترًا، وحمولتها الصافية 177 ألف طن، بطاقة استيعابية تصل إلى 17859 حاوية.

أول عبور منذ أكتوبر 2023: تمثل هذه الرحلة الأولى للسفينة العملاقة عبر قناة السويس ومضيق باب المندب منذ توقفها في 22 أكتوبر 2023 بسبب التوترات الإقليمية.

 إشارة العودة الآمنة: باب المندب والقناة:

أكد الفريق أسامة ربيع أن عبور السفينة العملاقة للقناة ثم اجتيازها مضيق باب المندب بأمان يبعث مؤشرًا إيجابيًا حاسمًا على بدء عودة سفن الحاويات العملاقة مجددًا للعبور من البحر الأحمر وقناة السويس.

تصريح الفريق ربيع: "عبور السفينة CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN بأمان من مضيق المندب بعد عبورها من قناة السويس يمثل رسالة طمأنة لكافة الخطوط الملاحية بعودة الهدوء إلى المنطقة. هذا يستوجب إعادة النظر في جداول الإبحار والمبادرة بتنفيذ رحلات تجريبية للعبور من البحر الأحمر وقناة السويس."

 نجاح السياسات التسويقية المرنة واستعادة الرحلات

كشف رئيس الهيئة عن نتائج ملموسة لـ الحوافز والسياسات التسويقية المرنة التي انتهجتها الهيئة منذ مايو الماضي، والتي أسهمت في تعزيز موقع القناة التنافسي:

استعادة 30 رحلة كبرى: نجحت الهيئة في استعادة 28 رحلة لسفن حاويات متوسطة الحجم (بمتوسط حمولات من 130 إلى 160 ألف طن)، بالإضافة إلى رحلتين لسفن كبيرة من فئة العملاقة.

تأكيد ثقة الخطوط الملاحية الكبرى: من بين الرحلات المستعادة، كانت 19 رحلة تابعة للخط الملاحي CMA CGM، و 9 رحلات تابعة للخط الملاحي MSC، ما يؤكد تمسك كبرى شركات الشحن بالعبور من قناة السويس.

تعديل مسار سفينة عملاقة أخرى: لم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام الخط الملاحي CMA CGM بتعديل مسار سفينة عملاقة أخرى هي CMA CGM ZHENG HE (بحمولة صافية 180 ألف طن) للعبور من القناة بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح، مما يضيف رحلتين من هذه الفئة الكبيرة إلى حركة الملاحة.

يؤكد هذا العبور القياسي أن قناة السويس لا تزال الخيار الاستراتيجي والأكثر كفاءة للتجارة العالمية، وأن جهود الهيئة في تأمين الملاحة وتقديم حوافز تنافسية بدأت تؤتي ثمارها في استعادة زخم حركة الملاحة العملاقة، مما يعزز مكانة القناة كـ ممر آمن ومستقر يربط الشرق بالغرب.