أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الثاني حول اليوم الثاني لتصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب 2025، والذي جرى يوم السبت الموافق 8 نوفمبر 2025 في 139 مقرًا انتخابيًا موزعين على 117 دولة، مؤكدًا أن اليوم شهد تزايدًا ملحوظًا في كثافة المشاركة مقارنة باليوم الأول، خاصة في الدول العربية والخليجية.
وفي تصريح له، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس الأمناء بمجلس الشباب المصري، أن المصريين في الخارج جسدوا لوحة وطنية مشرفة تعكس ارتباطهم العميق بالوطن وحرصهم على المشاركة في صنع القرار، رغم اختلاف ظروف الإقامة والعمل وتباين التوقيتات الجغرافية والمناخية بين الدول.
وأشار إلى أن المجلس تابع العملية الانتخابية من خلال غرف عمليات مركزية وغرف متابعة في عدد من الدول العربية والأوروبية، بمشاركة فرق ميدانية من أعضاء المكاتب التنفيذية، إلى جانب الرصد الإلكتروني المستمر لمتابعة سير العملية الانتخابية ورصد كافة التطورات المرتبطة بها.
وأوضح التقرير أن اليوم الثاني تميز بارتفاع نسب المشاركة في الدول العربية، وعلى رأسها الكويت التي شهدت إقبالًا استثنائيًا من الجالية المصرية، حيث احتشد الآلاف أمام مقار التصويت في مشهد يعكس عمق الانتماء والحرص على ممارسة الحق الدستوري. كما رصد التقرير مشاركة واسعة من فئة الشباب والعاملين بالخارج، الذين شكلوا الكتلة الأكبر من المصوتين في دول الخليج، في حين برزت مشاركة الأجيال الأكبر سنًا وقيادات الجاليات في دول الاتحاد الأوروبي، والذين قاموا بأدوار توعوية لدعم المشاركة وتنظيم عملية التصويت.
وأشار التقرير كذلك إلى مشاركة ملحوظة من الطلاب المصريين بالخارج، خاصة في الدول ذات الظروف المناخية الصعبة مثل روسيا، حيث لم تمنعهم الأمطار والبرودة الشديدة من التوجه إلى مقار التصويت والمشاركة في العملية الانتخابية.
ورغم الإشادة العامة بسير العملية الانتخابية بسلاسة وتنظيم جيد، فقد رصد التقرير بعض المخالفات المحدودة التي لا تؤثر في سلامة العملية الانتخابية، أبرزها استمرار بعض مظاهر الدعاية الانتخابية عبر صفحات إلكترونية ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقيام عدد من أنصار المرشحين برفع لافتات تحمل رموزهم أو شعاراتهم أمام اللجان في عدد من الدول العربية، فضلًا عن محاولات فردية لتوجيه الناخبين في بعض الدول، وهو ما يمثل مخالفة لمبدأ الصمت الانتخابي.
كما لاحظ المجلس حدوث تكدسات أمام بعض مقار التصويت في عدد من الدول العربية، ما أدى إلى وقوع مشادات محدودة بين الناخبين بسبب الزحام، إلا أن البعثات الدبلوماسية المصرية تدخلت سريعًا لفرض الانضباط وضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، في مشهد يعكس كفاءة التنسيق بين وزارة الخارجية والهيئة الوطنية للانتخابات.
وأكد التقرير استمرار جهود مجلس الشباب المصري ضمن برامجه الهادفة إلى تعزيز المشاركة السياسية، ومنها البرنامج الوطني لتعزيز المشاركة السياسية وبرنامج تعزيز مشاركة المصريين بالخارج في الشأن العام، واللذان تواصلا مع الجاليات المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي لتقديم الإرشادات الخاصة بآليات التصويت وأماكن اللجان وحث المصريين على المشاركة الفاعلة.
وفي ختام تصريحه، شدد الدكتور محمد ممدوح على أن ما شهده اليوم الثاني من العملية الانتخابية يمثل تأكيدًا على وعي المصريين بالخارج بمسؤوليتهم الوطنية، وأن زيادة نسب المشاركة مقارنة باليوم الأول تعكس نجاح الجهود الوطنية والمجتمعية في تحفيز المواطنين على ممارسة حقهم الدستوري، مؤكدًا أن مجلس الشباب المصري سيواصل رصده للعملية الانتخابية حتى إعلان النتائج الرسمية من الهيئة الوطنية للانتخابات
