أعلنت روسيا، اليوم، سيطرتها على ثلاث بلدات في شرق أوكرانيا، وذلك بعد ساعات من نفي كييف مزاعم موسكو بشأن تطويق القوات الأوكرانية في مدينة بوكروفسك، مؤكدة أن العمليات الميدانية مستمرة بهدف وقف التقدم الروسي.
وأفادت تقارير ميدانية بأن المعارك العنيفة لا تزال متواصلة في المناطق السكنية، وسط قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة. ووصف جنود أوكرانيون على الخطوط الأمامية الوضع بأنه “صعب للغاية”، مشيرين إلى أن القوات الروسية تواصل التقدم بأعداد كبيرة.
وقال أحد قادة الكتائب الأوكرانية في تصريح لشبكة سي إن إن، فضل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية – إن القوات الأوكرانية “شبه محاصرة لكنها معتادة على مثل هذه الظروف”. فيما أوضح جندي آخر أن كثافة التحركات الروسية تجعل من الصعب على وحدات الطائرات المسيّرة الأوكرانية رصد التطورات بدقة.
وبحسب المصدر ذاته، تعتمد القوات الروسية تكتيكًا يقوم على التقدم بمجموعات صغيرة من ثلاثة عناصر، حيث يُتوقع أن يُستهدف اثنان منهم بينما يتمكن الثالث من التقدم لترسيخ موقعه داخل المدينة، مشيرًا إلى أن ما يقارب مئة مجموعة من هذا النوع تتحرك يوميًا في محيط بوكروفسك.
ورغم التقدم الميداني المحدود، تشير تقارير بحثية دولية إلى أن الخسائر الروسية مرتفعة في تلك الجبهة، في حين لا يُتوقع أن يؤدي السيطرة على بوكروفسك إلى تحول استراتيجي كبير في مسار الحرب.
ويؤكد مراقبون أن معركة بوكروفسك تجاوزت أهميتها اللوجستية لتصبح رمزًا لصمود الطرفين وإصرارهما على تحقيق مكاسب معنوية في واحدة من أكثر المعارك دموية منذ بداية الحرب.
