في بيان ناري أطلقه بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع للمرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب المصري 2025، قدّم الحزب الليبرالي المصري تقييمًا حادًا لنتائج العملية الانتخابية، مُطلقًا عليها عنوانًا رمزيًا "ما أشبه النواب بالشيوخ"، ومُحذرًا من "أزمة ثقة عميقة" بين المواطن والعملية السياسية.
أكد الحزب، في بيانه، ما كان يحذر منه مُسبقًا، وهو "تدني معدلات المشاركة بشكل غير مسبوق". وذهب إلى أبعد من ذلك، مُشيرًا إلى أن الإقبال الضعيف، الذي "لم يتجاوز في أفضل التقديرات 10%"، هو "نتيجة طبيعية لسياسات متعمدة تهدف إلى تفريغ المؤسسات التشريعية من دورها الفعلي".
انتهاكات صادمة وتحديات للنزاهة
سجّلت كوادر الحزب الليبرالي على مدار يومي التصويت جملة من "الممارسات التي تتعارض مع مبادئ النزاهة والشفافية". وأشار البيان إلى:
توثيق حالات عديدة لتوزيع مساعدات عينية ونقدية بالقرب من بعض اللجان الانتخابية.
استمرار الدعاية الانتخابية لبعض الأحزاب رغم انطلاق عملية التصويت.
واعتبر الحزب أن هذه الممارسات، رغم محدودية نطاقها، تشكل "انتهاكاً صارخاً لمبدأ تكافؤ الفرص وتنال من مصداقية العملية الانتخابية".
"استعراض شكلي بلا مضمون ديمقراطي حقيقي"
عبّر الحزب عن أسفه لـ "الغياب شبه الكامل لأي شكل من أشكال المنافسة الحقيقية في معظم الدوائر الانتخابية". ووصف العملية الانتخابية بأنها تحولت إلى "مجرد استعراض شكلي بلا مضمون ديمقراطي حقيقي".
دعوة للتحقيق الفوري والمراجعة الشاملة للنظام الانتخابي
مع إغلاق صناديق الاقتراع، وجه الحزب الليبرالي المصري مطالب حاسمة للسلطات، داعيًا إلى:
فتح تحقيق مستقل ونزيه في جميع البلاغات والتجاوزات التي تم توثيقها.
مراجعة شاملة للنظام الانتخابي الحالي لضمان تنافسية حقيقية في المستقبل.
وخلص البيان إلى أن هذه الانتخابات كانت "فرصة ضائعة لتعزيز المشاركة السياسية وبناء الثقة بين المواطن والدولة".
وفي لفتة لتقدير الجهود المبذولة، ثمن الحزب "الجهود الجادة التي بذلها بعض القضاة المشرفين في ضبط سير العملية، كما أشاد بالتنظيم الجيد في عدد من مراكز الاقتراع والتسهيلات المقدمة لذوي الإعاقة. وأكد أن نقده ينصب على "النظام الانتخابي القائم" وليس على الأفراد.
واختتم الحزب بيانه بتأكيد استمراره في دوره الرقابي خلال مرحلة فرز الأصوات وإعلان النتائج، مشددًا على أن معارضته هي "معارضة بناءة تهدف للإصلاح وليس للنقد المجاني"، وأن الخروج من هذه الأزمة يتطلب "جرأة في الاعتراف بالمشكلات وصدقاً في معالجتها".
