شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة محاضرة تاريخية بعنوان “المتحف المصري الكبير ودوره في تعزيز الهوية الوطنية”، ألقاها الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وذلك تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، وبحضور نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، إلى جانب نخبة من شركاء النجاح الذين أسهموا في رحلة بناء المتحف منذ انطلاق فكرته وحتى الافتتاح العالمي المرتقب.
أدار المحاضرة كل من الدكتور عبد الله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمي باسمها.
في مستهل كلمته، رحّب الدكتور محمد سامي عبدالصادق بالدكتور أحمد غنيم، أحد خريجي جامعة القاهرة، موجهاً له الشكر لاختياره الجامعة العريقة لإلقاء أولى محاضراته حول افتتاح المتحف المصري الكبير. وأكد رئيس الجامعة حرص جامعة القاهرة على مشاركة الوطن فرحته بهذا الصرح الحضاري العملاق الذي يجسد عظمة مصر الخالدة وقدرتها على الإبداع والبناء عبر العصور.
وأشاد رئيس الجامعة برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في استكمال مشروع المتحف المصري الكبير وإحيائه بعد سنوات من التوقف، معلناً عن إطلاق “عام المتحف المصري الكبير” بالجامعة خلال العام الجامعي 2025/2026، والذي يتضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة التي تهدف إلى تعميق وعي الأجيال الجديدة بعظمة التاريخ المصري وإبداع الحاضر. كما وجّه عمداء الكليات ورابطة خريجي جامعة القاهرة بتنظيم الندوات والزيارات الطلابية للمتحف، مؤكداً أهمية استلهام القيم الحضارية للمتحف في تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد غنيم عن سعادته بتواجده داخل جامعة القاهرة، موضحاً رؤيته حول تنامي الشغف بالهوية المصرية واهتمام الدولة بمشروع المتحف الكبير في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها النظام العالمي. وأشار إلى أن العالم يشهد اليوم اتجاهاً متزايداً نحو العودة إلى الجذور والهوية الوطنية، في مقابل تراجع مرحلة “العولمة”، وهو ما يبرز أهمية المشروعات الثقافية الكبرى مثل المتحف المصري الكبير في ترسيخ الانتماء والاعتزاز بالحضارة.
وأكد الدكتور غنيم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدّم المتحف المصري الكبير هدية من مصر إلى العالم، باعتباره ليس مجرد متحف، بل رسالة حضارية تُجسّد امتلاك مصر لمقومات الحضارة والحداثة معاً. وأوضح أن المتحف يُعد منارة ثقافية وعلمية كبرى تشمل قاعات عرض تستخدم أحدث تقنيات العرض المتحفي، ومعامل للترميم والبحوث العلمية، ومتحفاً للطفل، ومراكز للتعليم والتراث والحرف التقليدية، فضلاً عن تطبيقه لأنظمة بيئية حديثة تعزز مفهوم الاستدامة.
كما استعرض غنيم تاريخ إنشاء المتحف، موضحاً أن فكرته تعود إلى عام 1992 في عهد الوزير فاروق حسني، وتم وضع حجر الأساس عام 2002، بتكلفة تجاوزت 1.2 مليار دولار
