أطلق الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية «2025–2029»، وذلك خلال فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، المنعقد برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص» في الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر الجاري.
وتُعد هذه الاستراتيجية حجر الزاوية في التحول الجوهري لدور وزارة الصحة والسكان، باعتبارها الجهة التنظيمية الأساسية لمنظومة صحية رقمية حديثة وديناميكية متعددة الأطراف، بما يضمن رفع مستوى الجودة وتوفير بيئة موثوقة تدعم الازدهار والابتكار في القطاعين العام والخاص.
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير قطاع الرعاية الصحية في مصر عبر الاستخدام الفعّال لتقنيات المعلومات والاتصالات، بما يسهم في بناء مستقبل صحي أكثر كفاءة وإنصافًا واستدامة. وأضاف أن الاستراتيجية تهدف إلى إنشاء منظومة صحية رقمية متكاملة تركز على الإنسان بحلول عام 2029، وتضمن وصولًا آمنًا وعادلًا لخدمات صحية عالية الجودة من خلال بناء أنظمة آمنة وقابلة للتشغيل البيني، وتوحيد البيانات الصحية على مستوى الدولة لدعم متخذي القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن تنفيذ الاستراتيجية سيعزز من أداء ومرونة النظام الصحي المصري من خلال دعم القرارات المبنية على البيانات، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية الرقمية، ورفع كفاءة المنظومة في مواجهة التحديات المتسارعة، وذلك ضمن جهود الدولة لبناء منظومة صحية رقمية متقدمة تعزز ثقة المواطن وتضمن استدامة الخدمات.
وعلى هامش الإطلاق، شارك الدكتور خالد عبد الغفار في جلسة حوارية رفيعة المستوى، حيث شدد في كلمته على أهمية العمل المشترك وتكاتف الجهود بين مختلف جهات الدولة لتسريع وتيرة التحول الرقمي، مؤكدًا أن نجاح الاستراتيجية يتطلب نهجًا حكوميًا شاملًا يدعم العمل المؤسسي ويضمن استمراريته. كما أكد أن الدولة تضع صحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وأن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية قادرة على مواكبة المتغيرات وتقديم خدمات عالية الجودة.
وأضاف وزير الصحة أن الوزارة تعمل على تطوير بنية تحتية رقمية آمنة ومرنة، وتنمية قدرات الكوادر الطبية، وتوسيع نطاق الابتكار في تقديم خدمات تستجيب لاحتياجات المواطنين، موضحًا أن التحول الرقمي ليس مجرد تحديث تكنولوجي، بل هو استثمار في الإنسان وتحسين لتجربته داخل المنظومة الصحية، بما يتوافق مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الدولة المصرية تعتبر صحة المواطن ركيزة استراتيجية للتنمية والنمو الاقتصادي، مشيرة إلى الحرص على مواءمة الأهداف الصحية مع أولويات التنمية، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة مثل التعليم والبيئة والحماية الاجتماعية والوعي الثقافي، بما يضمن تأثيرًا مباشرًا لكل تدخل صحي على تحسين نتائج القطاعات الأخرى ودعم الأهداف التنموية للدولة.
وشارك في الجلسة الحوارية كل من:
الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية،
والدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر،
والسيدة مي فريد، المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل،
والدكتور طارق محرم، الرئيس التنفيذي لشركة «Elevate Capital Management»
