أكد اللواء شبل عبد الجواد، رئيس قطاع مكافحة الإرهاب المنظمة العربية الافريقية، قائد الشرطة العسكرية والخبير العسكري، أن الوضع في السودان مأساوي وغير مسبوق، مشيراً إلى أن آلاف المدنيين يعانون من الأمراض ونقص الرعاية الصحية بعد تدمير معظم البنية التحتية والمستشفيات والمرافق الحيوية على يد قوات الدعم السريع.
وأوضح عبد الجواد، لـ"خمسة سياسة"، أن الجيش السوداني يحاصر مدينة الفاشر، بعد حصار دام 500 يوم، لكنه لم يدخل المدينة بعد، محذراً من أن الوضع يتدهور بسرعة وقد يكون أكبر مجزرة بشرية في تاريخ السودان.
وحول الهدنة المقترحة من أطراف دولية، أوضح عبد الجواد أن البرهان رفض أي وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر بدعم أمريكي، مصري، إماراتي وتركي، مؤكداً أن قبول الهدنة يعني منح قوات الدعم السريع حقوقاً غير مستحقة ويعتبر انتصاراً لها، بينما هدف الجيش السوداني القضاء على هذه القوات.
وأضاف اللواء شبل عبد الجواد أن الدعم الدولي للجيش ضروري لضمان تقدم القوات السودانية والقضاء على تهديدات الدعم السريع، الذي يتكون من مرتزقة وعصابات مسلحة مدعومة سابقاً من نظام عمر البشير والإخوان المسلمين.
وأشار اللواء إلى أن الصراع في السودان أصبح دولياً، مع تدخل أطراف متعددة لتحقيق مصالح شخصية، محذراً من مخططات لتقسيم البلاد، خصوصاً دارفور الغنية بالثروات الطبيعية مثل اليورانيوم والذهب، مؤكداً أن مصر ترفض بشدة أي تقسيم للسودان باعتباره جزءاً من الأمن القومي المصري.
وأوضح أن الميليشيات المدعومة دولياً تسعى لانفصال دارفور، بينما الجيش السوداني يسعى للحفاظ على وحدة البلاد ومقدراته.
وأكد عبد الجواد أن ما يحدث في السودان يمثل مخططاً صهيونياً لتقسيم الوطن العربي، وأن بعض الدول العربية تدعمه بأموال مهولة، مشدداً على ضرورة تدخل عاجل من المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية لإنقاذ السودان من الأزمة الحالية.
وأوضح أن هناك طائرات مسيرة كانت متجهة إلى قوات حميتي وتم تدميرها قبل الوصول، محذراً من المخاطر الكبيرة التي قد تهدد البلاد في حال سيطرة الدعم السريع على أي مواقع استراتيجية.
وأشار اللواء إلى أن السودان يمتلك ثروات هائلة من ذهب ويورانيوم وموارد حيوانية ضخمة تصل إلى 54 مليون رأس ماشية، إلا أن الصراع الحالي يعرض هذه الثروات للخطر.
ودعا عبد الجواد الشعب السوداني للتكاتف مع الجيش لمواجهة قوات الدعم السريع وحماية البلاد، مؤكداً أن الجيش السوداني قادر على التقدم رغم حجم المساحة الشاسعة للسودان وصعوبة الحرب، وأن القضاء على الدعم السريع يمثل خطوة أساسية للحفاظ على وحدة السودان وسلامة مواطنيه.
