كشف الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، تفاصيل تاريخية مثيرة حول دخول القوات السعودية إلى اليمن في عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، وتسليم الحديدة رغم استعداد أهلها لمبايعة الملك.
وقال الأمير تركي إن الملك فيصل – عندما كان متمركزًا في الحديدة لعدة أشهر – تلقى أمراً مفاجئاً من والده بالانسحاب وتسليم كل شيء لمندوبي الإمام يحيى، دون إبداء أسباب واضحة.
وأضاف أن أهل الحديدة من القبائل والقضاة والمواطنين قدموا لتأييد الحكم السعودي، لكن القرار جاء بالانسحاب، ما دفع الملك فيصل للتفكير – لأول مرة في حياته – في عصيان أمر أبيه قبل أن يختار الطاعة.
وأوضح الأمير تركي أن الملك عبدالعزيز برر قراره لاحقًا قائلاً: "يا بني، لهم تاريخ وإرث وجذور.. نحن في غنى عن محاولة جعلهم مثلنا، الأفضل أن يستمروا على ما هم عليه"، مؤكداً أن المملكة لا تنتقم ممن أساء إليها بل تترك لهم ما لديهم.
