أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم، نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات في جمهورية مصر العربية، وهو الحصر الذي نفذته الوزارة في الفترة من 29 يونيو حتى 23 أكتوبر الماضي، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير منظومة رعاية وتنمية الطفولة في مصر، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري منذ المراحل العمرية الأولى.
وشهد المؤتمر مشاركة المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب قيادات الوزارة والمسؤولين عن تنفيذ الحصر على مستوى الجمهورية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي تقديرها لجهود الإعلام في تغطية هذا الحدث، مشيرة إلى أن نتائج الحصر تمثل خريطة بيانات دقيقة تُعلن لأول مرة حول قطاع الحضانات في مصر، وتعد نقطة انطلاق مهمة للتخطيط ووضع السياسات المستقبلية. وأضافت أن اهتمام الدولة بمرحلة الطفولة المبكرة يأتي من قناعة راسخة بأن الاستثمار في البشر يبدأ من السنوات الأولى، وأن هذه المرحلة ليست رفاهية بل ضرورة لبناء مستقبل الوطن.
وقدمت الوزيرة الشكر لجميع فرق العمل التي شاركت في تنفيذ الحصر، والذي اعتمد على جهود أكثر من 1,500 باحث ميداني، بدعم من 1000 رائدة مجتمعية ومتطوعي مؤسسة “حياة كريمة”، مؤكدة أن نجاح الحصر يعكس التزام الدولة بالعمل المؤسسي المبني على البيانات الدقيقة.
أبرز نتائج الحصر الوطني
- بلغ عدد الحضانات التي تم حصرها 48,225 حضانة على مستوى الجمهورية.
- وصل عدد الأطفال الملتحقين فعليًا بالحضانات إلى 1,764,881 طفلًا بنسبة تغطية 17.3%.
- بلغت نسبة الأطفال الملتحقين بالفئة العمرية من 2 إلى 4 سنوات نحو 31%.
- بلغ إجمالي العاملين والعاملات في الحضانات 254,322 فردًا.
- بلغت نسبة الإشغال داخل الحضانات القائمة 61%.
- جاء توزيع الحضانات كالتالي:
- إقليم الدلتا 42% (20,079 حضانة)
- إقليم الصعيد 30% (14,362 حضانة)
- إقليم القاهرة الكبرى 23% (11,246 حضانة)
- إقليم القناة 3% (1,621 حضانة)
- إقليم الحدود 2% (917 حضانة)
وأشارت الوزيرة إلى أن عدد الأطفال من عمر صفر إلى أربع سنوات بلغ نحو 10.2 مليون طفل، وهو ما يمثل فرصة وطنية كبيرة وتحديًا يستدعي تطوير منظومة رعاية الطفولة المبكرة بشكل شامل، لضمان توفير بيئة آمنة وداعمة للنمو والتعلم والحماية.
وأضافت أن وزارة التضامن تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير الحضانات ضمن البرنامج القومي لتنمية الطفولة المبكرة، وتعمل بالتعاون مع مجلس الوزراء على وضع إجراءات تصحيحية وتوسعية لزيادة أعداد الحضانات وتحسين خدماتها، بالإضافة إلى الانتهاء من مسودة اللائحة المنظمة لدور الحضانة تمهيدًا لاعتمادها.
وكشفت الوزيرة عن افتتاح ثلاث حضانات جديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينها أول مركزين لرعاية أطفال العاملات بوزارتي التضامن والعدل، إلى جانب حضانة “برايت سايت”، وذلك في إطار دعم المرأة العاملة وتوفير بيئة آمنة للأطفال.
كما أعلنت الوزيرة إصدار التراخيص المؤقتة للحضانات غير المرخصة ضمن آلية تنظيمية تهدف إلى دمجها في المنظومة الرسمية، والحفاظ على استمرار تقديم الخدمة وتشجيعها على استيفاء شروط الترخيص الدائم.
وأكدت أن نتائج الحصر تفتح الباب لمرحلة جديدة من العمل، حيث ستعقد الوزارة غدًا عدة جلسات حوارية بمشاركة خبراء ومختصين وجهات حكومية ودولية؛ لمناقشة النتائج ووضع الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لدعم وتطوير قطاع الطفولة المبكرة
