أكدت الأستاذة دينا عبد الوهاب، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي لتنمية الطفولة المبكرة، أن الوزارة تبذل جهودًا كبيرة على أرض الواقع لتنفيذ حصر شامل ودقيق للحضانات في مصر، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتطوير قطاع الطفولة المبكرة. وأوضحت أن عملية التخطيط استغرقت وقتًا طويلًا لضمان الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، والتخطيط الجغرافي لكل منطقة ومدينة وقرية وشارع في مختلف المحافظات.

وأضافت أن تنفيذ الحصر تم بالتعاون مع المديريات والعاملين بوزارة التضامن، إلى جانب متطوعي مبادرة حياة كريمة الذين شاركوا في تدقيق البيانات، لضمان أن المعلومات المسجلة تعكس الواقع الفعلي للحضانات والمنشآت التي تقدم خدمات للأطفال من سن صفر إلى أربع سنوات.

وأشارت عبد الوهاب إلى أن خريطة مصر قُسّمت إلى مربعات، وتولت الرائدات الريفيات المرور على كل شارع وكل قرية لرصد المنشآت والتأكد من بياناتها، بما في ذلك عدد الأطفال وخدمات الرعاية المقدمة، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة تساعد الدولة في وضع خطط التدخل المناسبة.

وحول الخطوات التالية، أوضحت مستشارة الوزيرة أن البيانات التي جرى جمعها تمثل قاعدة أساسية لبناء البرامج المستقبلية لدعم قطاع الطفولة المبكرة، بدءًا من تدريب الميسرات، وتطوير المناهج، وتأهيل العاملين، مرورًا بتيسير إجراءات الترخيص الإلكتروني، وصولًا إلى تطوير الخدمات الفنية داخل كل محافظة وفقًا لاحتياجاتها، سواء كانت محافظة حدودية أو ذات كثافة سكانية عالية أو لها خصوصية تنموية معينة.

وأكدت عبد الوهاب أن الاهتمام لا يقتصر على زيادة أعداد الحضانات فقط، بل يشمل أيضًا رفع جودة الخدمات والبيئة النفسية والاجتماعية التي يتواجد فيها الطفل، ليكون اليوم داخل الحضانة داعمًا لنموه العقلي والوجداني والاجتماعي، مشيرة إلى أن البكاء في الأيام الأولى أمر طبيعي، أما استمراره فمؤشر يستوجب دراسة البيئة التربوية داخل الحضانة.

كما شددت على أهمية توفير حضانات داخل الوزارات والهيئات الحكومية والشركات والمصانع، لما لذلك من دور كبير في تشجيع المرأة العاملة ودعمها.

وفي ختام اللقاء، وجّهت مقدمة البرنامج الشكر إلى الأستاذة دينا عبد الوهاب على جهودها الكبيرة في خدمة ملف الطفولة المبكرة، متمنية لها التوفيق في دعم الطفل المصري والأسرة المصرية