عُقدت الجلسة الحوارية الرئيسية لأعمال اللقاء التشاوري لدعم وتطوير الحضانات وقطاع الطفولة المبكرة في مصر، تحت عنوان “مستقبل تنمية الطفولة المبكرة في مصر”، وذلك بمشاركة واسعة من الخبراء والشركاء التنمويين والجهات الدولية.

وجاءت الجلسة عقب افتتاح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات اللقاء الذي يهدف إلى مناقشة نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات على مستوى الجمهورية، ووضع الإطار التنفيذي للمبادرة الوطنية لدعم وتطوير قطاع الطفولة المبكرة.

وشهد اللقاء حضور المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ ياسر صبحي نائب وزير المالية، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتورة هالة عبدالسلام رئيسة الإدارة المركزية للتعليم العام بوزارة التربية والتعليم، والدكتور عمر عثمان نائب مدير وحدة «حياة كريمة» بوزارة التنمية المحلية، وعدد من قيادات الوزارة وشركاء العمل التنموي.

وأدارت الجلسة الدكتورة دينا عبدالوهاب، استشاري وزارة التضامن للطفولة المبكرة، والتي ركزت على وضع ملامح تطوير قطاع الطفولة المبكرة في مصر.

وخلال النقاش، أكدت الدكتورة هانيا الشلقامي، مستشار وزير المالية للسياسة الاجتماعية، ضرورة دعم تمويل خدمات رعاية الطفولة المبكرة لتحسين جودتها، والاستفادة من قواعد البيانات المتاحة، وتوفير منظومة تأمين للعاملين بالقطاع، مشددة على أهمية دعم الطفل والراعي والمنشأة.

وأشادت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بنتائج الحصر الوطني ودوره في تطوير منظومة الطفولة المبكرة، مؤكدة ضرورة ترجمة محاور الاستراتيجية الوطنية إلى إجراءات عملية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية.

كما أعربت ناعومي ماتسوموتو، الخبيرة اليابانية والمستشار الرئيسي بمشروع تحسين جودة الطفولة المبكرة بـ«جايكا»، عن تقديرها للتعاون المصري الياباني، مشيرة إلى دور المشروع في تطوير أدوات المتابعة والتقييم وبرامج تدريب الميسرات، مؤكدة أهمية وضع نظام وطني شامل لتأهيل كوادر الحضانة.

وقدمت سارة عزيز، رئيسة مبادرة «سيف إيجيبت»، عرضًا لتجربة القطاع الخاص في إنشاء الحضانات، مركزة على تحديات المكان والتراخيص وتأهيل المعلمين، ودعت لإنشاء أكاديميات متخصصة لإعداد معلمي الطفولة المبكرة.

وأكدت ناتالي ماير، مساعد ممثل اليونيسف في مصر، أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف الطفولة المبكرة، مع ضرورة تحسين جودة الخدمات ورفع مهارات الكوادر وضمان استدامة التدخلات.

وأوضح المهندس طارق سعد، استشاري نظم المعلومات بوزارة التضامن، أن استخدام التكنولوجيا في الحصر الوطني أسهم في توفير بيانات دقيقة لدعم التخطيط ووضع مؤشرات واضحة.

وشدد الدكتور ماجد عثمان، المدير التنفيذي لمركز «بصيرة»، على أهمية تحويل البيانات إلى سياسات قابلة للتنفيذ لخدمة صُنّاع القرار وتحسين جودة الخدمات.

كما أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أهمية مراعاة الجانب النفسي للطفل، وتعزيز تبادل الخبرات بين المؤسسات العاملة في القطاع.

وأشارت ليلى حسني، المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، إلى أن تنمية الطفولة المبكرة مشروع تنموي وإنساني واقتصادي متكامل، مؤكدة أهمية تدريب الميسرات وتحفيزهن وإشراك الأسرة في تنمية مهارات الطفل.

ومن جانبه، أوضح حاتم متولي، نائب رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني، أن نتائج الحصر الوطني سيكون لها تأثير ممتد، مشيدًا بالشراكات القائمة، ومنها البروتوكول مع وزارة التضامن لتشغيل 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفل على مستوى الجمهورية.

واختُتمت الجلسة بكلمة المهندسة مرجريت صاروفيم التي أكدت توافق المشاركين على أهمية تكامل الجهود لتطوير قطاع الطفولة المبكرة باعتباره أحد أهم محاور بناء الإنسان المصري، مشيرة إلى أن الحصر الوطني خطوة استراتيجية لبناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم تطوير منظومة الطفولة المبكرة