شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» في الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقدته مفوضية الاتحاد الإفريقي (إدارة الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية)، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودعم زيادة التمويل الصحي بالقارة.
وأكد الوزير في كلمته أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذًا لإعلان أديس أبابا وترسيخًا لمبدأ المسؤولية المشتركة، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات حاسمة، في ظل تراجع المساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة 70% (من 80 مليار دولار في 2021 إلى 24 مليار دولار في 2025)، وارتفاع أعباء الديون والتضخم وتنامي الأزمات الصحية.
وحذّر من أن عدم التحرك السريع قد يهدد مكاسب عقدين كاملين، ويؤدي إلى ارتفاع الوفيات التي يمكن الوقاية منها، ودفع نحو 39 مليون إفريقي إلى الفقر بحلول عام 2030 نتيجة الإنفاق الصحي الكارثي من الجيب.
وأشاد الدكتور عبدالغفار بدور المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) واستراتيجيته الثلاثية لتحقيق السيادة الصحية، والتي تعتمد على تعبئة الموارد المحلية، وتبني آليات تمويل مبتكرة مثل رسوم التضامن وضرائب الصحة، إضافة إلى التمويل المختلط بمشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية والتصنيع المحلي والتحول الرقمي.
وأكد أن الحوكمة الرشيدة، والمشتريات القائمة على الشفافية، والأنظمة الرقمية الفعّالة، تشكّل ركائز أساسية لضمان توجيه كل دولار لخدمة أهداف السيادة الصحية.
وقدم الوزير عرضًا موجزًا للتجربة المصرية في مواجهة التحديات العالمية، موضحًا أن ميزانية الصحة تضاعفت أربع مرات خلال العقد الماضي لتصل إلى تريليون جنيه في عام 2024، مع زيادة المخصصات بنسبة 30.4% في موازنة 2023/2024، إلى جانب إطلاق نظام التأمين الصحي الشامل منذ عام 2019، وتنفيذ 15 مبادرة رئاسية قدمت أكثر من 260 مليون خدمة من خلال أكثر من 3500 وحدة رعاية أولية.
كما شدد على أن الاستثمار في الوقاية يحقق عوائد مرتفعة، حيث يوفر كل دولار ينفق على التطعيمات ما بين 16 و44 دولارًا، ويصل العائد في التغذية إلى نحو 23 دولارًا، مؤكدًا أن النهج المصري يقوم على دعم القطاع العام مع بناء شراكات قوية مع القطاع الخاص.
واختتم الوزير كلمته بثلاث رسائل رئيسية متوافقة مع إطار Africa CDC: أن الالتزام المحلي لا بديل عنه، وأن الإصلاح يجب أن يكون شاملًا ومتكاملًا، وأن الشراكات تمثل قوة مضاعفة للأثر الصحي.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار استعداد مصر الكامل لتعزيز التعاون مع دول القارة عبر الاتحاد الإفريقي وAfrica CDC، لتحقيق السيادة الصحية والعدالة والمرونة لكل مواطن إفريقي
