في أفريقيا، لم تعد كرة القدم مجرد متعة، بل هي أقوى سلاح سياسي ناعم، تستخدم دول القارة الرياضة كـجسر سريع للوصول إلى النفوذ العالمي، وتقوية علاقاتها، وتجميل صورتها أمام العالم.
في الدبلوماسية الرياضية المغرب هو القائد بلا منازع في هذا المجال الآن مثل استضافة أكبر الأحداث العالمية كـ شراكة كأس العالم 2030 حيث أن فوز المغرب باستضافة المونديال مع إسبانيا والبرتغال ليس مجرد فوز كروي، إنه يعني اعتراف دولي بدور المغرب كـ"حلقة وصل" بين أفريقيا وأوروبا.. هذا يرفع من شأن المغرب السياسي في كل المحافل الدولية.
كما أن المغرب يستضيف البطولات الكبرى باستمرار (مثل كأس الأمم الأفريقية 2025).. هذا العمل يجعله صديقاً مقرباً لكل الاتحادات الأفريقية، ويعزز من قوته ونفوذه داخل القارة، ويُحسن علاقته بالدول الأفريقية الأخرى.
وعندما يفوز المغرب أو يستضيف حدثًا ضخمًا، يرى العالم كله صورة لبلد مستقر وحديث، وهذا يجذب الاستثمار ويقوي موقف الدولة في أي مفاوضات سياسية.
عندما استضافت جنوب أفريقيا كأس العالم، أظهرت للعالم أنها تجاوزت حقبة الفصل العنصري، وأنها دولة حديثة وقادرة، هذا أعطى الدولة ثقلًا سياسيًا كبيرًا كقائد للقارة وعضو أساسي في تجمعات عالمية مثل البريكس.
تستغل مصر استضافة البطولات القارية لتؤكد للعالم قدرتها على حفظ الأمن والنظام في منطقة مضطربة، كما أن نجاح أنديتها الشهيرة، مثل الأهلي، في الهيمنة القارية يمثل قوة معنوية تعكس قوة الدولة.
تعتمد نيجيريا "عملاق أفريقيا" على آلاف اللاعبين المحترفين في أوروبا كأداة سياسية غير مباشرة مثل ربط الشعوب حيث أت هؤلاء اللاعبون يمثلون أفضل سفراء لنيجيريا في الخارج، ينشرون ثقافة بلادهم ويخلقون علاقات قوية بين نيجيريا والدول التي يلعبون بها، مما يسهل التعاون الدبلوماسي والتجاري.
