أدلى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بصوته في انتخابات مجلس النواب 2025، صباح اليوم، بمدرسة سيزا نبراوي بدائرة التجمع الخامس، وذلك ضمن فعاليات المرحلة الثانية من الاستحقاق الانتخابي.
وتُعد المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025 امتدادًا لمسار انتخابي واسع تشهده مصر لتجديد المؤسسة التشريعية، بعدما قسمت الهيئة الوطنية للانتخابات محافظات الجمهورية إلى مرحلتين، بهدف ضمان أعلى مستويات التنظيم والإشراف القضائي الكامل على جميع اللجان. ويأتي هذا التقسيم لتسهيل إدارة العملية الانتخابية، وتوفير بيئة داعمة تشجّع المواطنين على المشاركة الفعّالة في اختيار ممثليهم.
وتشمل المرحلة الثانية 13 محافظة موزعة على 73 دائرة انتخابية، يتنافس فيها المئات من المرشحين بنظامي الفردي والقائمة. وتشمل المحافظات: القاهرة، القليوبية، الدقهلية، الغربية، المنوفية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، وجنوب سيناء.
وتُعد القاهرة الأكبر من حيث عدد الدوائر والمرشحين، إذ تضم 19 دائرة يتنافس فيها 205 مرشحين، فيما تشهد الدقهلية منافسة ملحوظة عبر 10 دوائر تضم 288 مرشحًا. أما الشرقية، فتشهد 9 دوائر يتنافس خلالها 253 مرشحًا، بينما تتوزع باقي المحافظات بنسب متفاوتة من الدوائر وعدد المتقدمين.
وتجري هذه الانتخابات وسط استعدادات أمنية ولوجستية مكثفة؛ إذ نفذت وزارة الداخلية خطة أمنية متكاملة تعتمد على انتشار قوات الشرطة في محيط اللجان والشوارع الرئيسية، وتسيير دوريات ثابتة ومتحركة، إلى جانب تخصيص قوات تدخل سريع للتعامل مع أي طوارئ محتملة خلال يومي التصويت. كما تم تعزيز التواجد الأمني في محطات النقل الجماعي والميادين الحيوية لمنع أي محاولات قد تعرقل سير العملية.
وفي المقابل، استكملت الهيئة الوطنية للانتخابات تجهيز اللجان بالكامل، مع توفير قضاة مشرفين على كل صندوق، وضمان إتاحة وسائل المساعدة لكبار السن وذوي الهمم. وتم ربط جميع اللجان بغرف عمليات مركزية تتابع سير العملية الانتخابية لحظة بلحظة، وتتدخل فورًا لمعالجة أي شكاوى أو عقبات.
وتأتي المرحلة الثانية استكمالًا للمرحلة الأولى التي جرت الأسبوع الماضي في مجموعة أخرى من المحافظات، والتي شهدت إقبالًا متفاوتًا من الناخبين. ومن المنتظر أن تُسهم نتائج هذه المرحلة في تشكيل الخريطة النهائية لمجلس النواب الجديد، الذي يمثل ركيزة أساسية في العملية التشريعية وصياغة السياسات العامة خلال السنوات المقبلة.
