في رصد دقيق للمشهد الانتخابي، وعبر منشور رسمي على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قدمت "جيهان مديح" كشف حساب لما شاهدته داخل لجنتها وما رصدته عبر منصات التواصل، واضعة النقاط على الحروف بشأن التجاوزات الانتخابية.

استهلت رئيس حزب مصر أكتوبر حديثها بتأكيد موقفها المبدئي الرافض للسلبية، قائلة: "نزلت اليوم أدلي بصوتي لأنني ضد ثقافة المقاطعة".

وشددت "مديح" على أن الاختلاف السياسي لا يبرر العزوف، موجهة حديثها للناخبين: "قد نختلف مع المشهد، لكن الغياب عمره ما كان موقف"، معتبرة أن المشاركة هي الخطوة الأولى والحقيقية نحو أي تغيير منشود.

وعن تجربتها الميدانية، نقلت الدكتورة جيهان مديح صورة حية من داخل لجنتها الانتخابية بمدرسة "الشهيد أحمد محمود مصطفى أبو العنين"، مؤكدة إيجابية المشهد التنظيمي.

وأوضحت قائلة: "التنظيم كان واضحًا، ومنع التصوير كان مطبقًا بحزم، ولم أشاهد أي توجيه للناخبين أو توزيع لرشاوى انتخابية داخل اللجنة".

وبمنتهى الشفافية، لم تغفل "مديح" الجانب الذي يحتاج لمراجعة، حيث أشارت إلى نقطة جوهرية تتعلق بنسب التصويت، قائلة: "الإقبال كان متوسطًا، وهذا الأمر يحتاج لقراءة متأنية من الدولة والأحزاب السياسية"، في دعوة صريحة لبحث أسباب عزوف البعض وضرورة العمل على معالجتها مستقبلاً.

وفي سياق متصل، تطرقت رئيس حزب مصر أكتوبر لما أثير على "السوشيال ميديا" بشأن وجود تجاوزات في دوائر أخرى.

وأشادت "مديح" بالاستجابة الأمنية السريعة، قائلة: "شاهدنا بعض التجاوزات في دوائر أخرى، ولكن تحركت وزارة الداخلية سريعًا بالقبض على المتجاوزين وإصدار بيانات رسمية".

واعتبرت أن هذا التحرك الحاسم هو دليل قاطع على وجود رقابة حقيقية، مضيفة: "التدخل فوري عند الخطأ، وهذا ما لم يكن موجوداً في المرحلة الأولى"، مما يعكس تطوراً في آليات ضبط العملية الانتخابية.

واختتمت الدكتورة جيهان مديح تدوينتها بتأكيد المعنى الوطني للمشاركة، واصفة صوتها اليوم بأنه كان "موقفاً واحتراماً للدولة"، ومشددة على ضرورة المحافظة على هذا الحق الدستوري وعدم التنازل عنه تحت أي ظرف.