أشاد المجلس القومي للطفولة والأمومة بتصريحات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد خلالها أن الوعي المجتمعي ووعي الأسرة يمثلان حجر الأساس في مواجهة جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك التحرش والانتهاكات السلوكية والممارسات التي تضر بصحة وسلامة الأطفال. كما شدّد الرئيس على الدور الحيوي للإعلام ودور العبادة في ترسيخ القيم المجتمعية والتصدي لأي ظواهر سلبية تستهدف الطفل.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن توجيهات السيد الرئيس تجسد إرادة سياسية جادة لحماية الأطفال، وتعزز مفهوم الشراكة المجتمعية في توفير بيئة آمنة وداعمة لهم في جميع مراحل حياتهم. وثمّنت السنباطي تركيز الرئيس على ضرورة تطبيق سياسات حماية واضحة داخل المدارس والمنشآت التعليمية باعتبارها من أكثر الأماكن التي يتواجد بها الأطفال، مشيرة إلى أهمية تعزيز منظومة الوقاية داخل المؤسسات التعليمية لضمان بيئة خالية من المخاطر والاعتداءات.

وأوضحت السنباطي أن المجلس شرع في اتخاذ حزمة من الإجراءات المهمة، من بينها إعداد مشروع تعديل تشريعي لعرضه على البرلمان بهدف تشديد الردع وتوقيع أقصى العقوبات على كل من يرتكب انتهاكًا بحق أي طفل. كما يعمل المجلس على الانتهاء من إعداد الدليل المعياري لحماية الأطفال وتدريب جميع المتعاملين معهم، لضمان تنفيذ سياسات حماية فعّالة داخل المنشآت المعنية. وأضافت أن المجلس طوّر وحدة الدعم النفسي لتصبح “وحدة الطفل الآمن” بهدف تعزيز قدراتها على تقديم الدعم المتخصص للأطفال المعرضين للأذى.

وشددت رئيسة المجلس على التزام المجلس الكامل بتنفيذ رؤية القيادة السياسية في تعزيز الوعي المجتمعي ودعم الأسرة وتفعيل آليات الإبلاغ والتدخل السريع لحماية الأطفال من أي انتهاكات. وأشارت إلى أن المجلس يواصل حملته التوعوية “واعي وغالي” التي انطلقت مع بداية العام الدراسي، والتي تستهدف الأسر ومقدمي الرعاية برسائل توعوية لحماية الأطفال من العنف، إلى جانب أنشطة وبرامج داخل المدارس لرفع الوعي بين الطلاب والمعلمين وتوفير بيئة تعليمية آمنة.

ولفتت السنباطي إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار الدور المنوط بالمجلس وفقًا للقانون رقم 182 لسنة 2023 الخاص بإعادة تنظيم المجلس، والذي صدّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنح المجلس صلاحيات واسعة لأداء دوره الوطني بكفاءة وتحقيق منظومة حماية شاملة وفعّالة للأطفال في مصر.

ويُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد علّق مؤخرًا على مقترح تعديل قانون الطفل عقب وقوع عدد من الجرائم المرتبطة بالأطفال، مؤكّدًا أن القضية تحمل بُعدًا مجتمعيًا عميقًا، وأن التحدي الحقيقي يتمثل في التنفيذ الحازم للقوانين دون استثناء. وشدّد الرئيس على أهمية رفع الوعي المجتمعي وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ودور العبادة والإعلام لضمان حماية فعّالة للأطفال وتطبيق سليم للقانون