ترأس المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بعثة الأعمال المصرية–البريطانية المتخصصة في مجال التعدين خلال زيارتها إلى العاصمة لندن، بمرافقة الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.

واستهل الوزير برنامج الزيارة بجلسة حوارية بعنوان «الفرص التعدينية غير المستغلة والاكتشافات التجارية الجديدة»، أدارتها المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب ونائب رئيس شركة السكري لمناجم الذهب عن شركة أنجلوجولد أشانتي العالمية، وبحضور ممثلي نحو 30 شركة تعدين وبنوك أوروبية ومؤسسات مالية واستشارية.

وأكد المهندس كريم بدوي في كلمته أن مصر منفتحة على تعزيز الشراكات مع المستثمرين والمؤسسات المالية للاستفادة من الثروات المعدنية غير المستغلة، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي. وأشار إلى أن حزمة الإصلاحات الأخيرة تستهدف بناء قطاع تعدين تنافسي قادر على جذب الاستثمارات العالمية.

وأوضح الوزير أن مصر نفّذت إصلاحات شاملة لمعالجة التحديات التي واجهت تدفق الاستثمارات في قطاع الثروة المعدنية، شملت تطوير الإطار التشريعي وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وتيسير وتوحيد إجراءات التراخيص والموافقات. كما تم تطبيق أنظمة استثمارية أكثر جذبًا في مجال الذهب وفق أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب تقديم حوافز مالية وضريبية مشجعة.

وأضاف أن الإصلاحات تضمنت كذلك إطلاق أول مسح جوي منذ أربعين عامًا للإمكانات التعدينية، ما يسهم في توفير بيانات حديثة حول المعادن الحيوية والنادرة التي يتزايد الطلب عليها عالميًا في صناعات الطاقة المتجددة.

واستعرض الوزير حزمة الحوافز الجديدة التي تم إعدادها بعد حوار مباشر مع المستثمرين والاطلاع على التجارب الدولية، مؤكدًا أن مصر منفتحة على إقامة شراكات استراتيجية مع الشركات المحلية والعالمية لإنشاء صناعات تعظم القيمة المضافة من الخامات المعدنية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات والحوافز تعزز قدرة مصر على الاستفادة من مقوماتها التعدينية، وعلى رأسها التنوع الجيولوجي الغني بالمعادن، والبنية التحتية المتطورة التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، من طرق وموانئ ومطارات وخدمات لوجستية، إضافة إلى تنوّع مصادر الطاقة، مما يدعم مرونة ونجاح مشروعات التعدين المستقبلية