أصدر مجلس الشباب المصري تقريره حول متابعة عملية تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، والتي شملت التسع عشرة دائرة التي قبلت الهيئة الوطنية للانتخابات الطعون المقدمة بشأنها، وقررت إعادة التصويت فيها، بالإضافة إلى الدائرة الثانية بمحافظة الفيوم التي جرت فيها الإعادة على مقعدين.
وقد جرت عملية التصويت داخل 139 مركزًا انتخابيًا في 117 دولة، وسط متابعة دقيقة من فرق المجلس التي رصدت مستوى الإقبال وسير العملية داخل مقار البعثات الدبلوماسية المصرية.
وأوضح التقرير أن عملية التصويت اتسمت بالانضباط وسهولة الإجراءات داخل أغلب السفارات والقنصليات، رغم تسجيل انخفاض واضح في نسبة الإقبال مقارنة بالجولة الأولى قبل إلغاء نتائجها. وأرجع المجلس هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها تزامن يومي التصويت مع أيام عمل رسمية في دول الخليج العربي والاتحاد الأوروبي، مما حدّ من قدرة عدد كبير من الناخبين على التوجه إلى المقار الانتخابية، إلى جانب أن كثيرًا من الناخبين كانوا قد أدلوا بأصواتهم بالفعل في الجولة الأولى قبل إعادتها، وهو ما انعكس على درجة الحماسة للمشاركة مرة أخرى خلال فترة زمنية قصيرة. كما لاحظ التقرير اختفاء الحشد الحزبي المنظم الذي كان ظاهرًا في الجولة الأولى وأسهم حينها في رفع نسب التصويت.
وأكد التقرير استمرار حضور الشباب في الصفوف الأولى داخل عدد من المراكز الانتخابية، معتبرًا ذلك دليلًا على وعي متنامٍ بأهمية المشاركة السياسية. كما رصد اختفاء شبه كامل للدعاية الانتخابية في محيط اللجان بالخارج، باستثناء بعض الحالات الفردية المحدودة التي لم تؤثر على سير العملية.
وفي تصريح له، شدد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن مشاركة المصريين بالخارج تمثل ركيزة أساسية لدعم العملية الديمقراطية، مشيرًا إلى أن متابعة المجلس تأتي ضمن جهوده لتعزيز الشفافية وثقة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية. وأضاف أن انخفاض الإقبال خلال جولة الإعادة أمر مفهوم في ظل تزامنها مع أيام العمل وتراجع الحشد الحزبي، ورغم ذلك عكست اللجان التزامًا واضحًا ووجودًا شبابيًا لافتًا يؤكد الحرص على ممارسة الحق الدستوري.
واختتم مجلس الشباب المصري تقريره بالتأكيد على مواصلة متابعة المراحل الانتخابية المقبلة وإصدار تقارير مهنية تعكس واقع المشاركة السياسية للمصريين في الداخل والخارج، دعمًا لمسار الشفافية
