اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ تُشدد القبضة: نهاية التهاون مع سرقات التيار الكهربائي

تواصل اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار حسنى عبد اللطيف، مناقشة تعديل بعض مواد قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015 ، بهدف تعديل وتغليظ العقوبات المقررة بشأن جرائم الاستيلاء على التيار الكهربائي، وذلك في خطوة حاسمة لاستيداء حقوق الدولة وحماية موارد الطاقة.

يهدف مشروع القانون إلى رفع الحد الأقصى للعقوبات الحالية، التي وُصفت بـ"المُتراخية"، ويشمل تعديل المادتين (70) و (71) وإضافة مادة جديدة بشأن التصالح.

تغليظ عقوبات الموظفين المتورطين في التلاعب (المادة 70)

شددت التعديلات الجديدة العقوبة على كل موظف مختص أو عامل في مجال أنشطة الكهرباء، قام بتوصيل الكهرباء بالمخالفة، أو عَلِمَ بارتكاب مخالفة ولم يُبادر بالإبلاغ، أو امتنع عمدًا عن تقديم خدمة مرخص بها.

العقوبة الجديدة في هذه الحالة لن تقل عن الحبس مُدة سنة كاملة، وغرامة تتراوح بين مائة ألف جنيه ومليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

كما ألزمت التعديلات المحكمة في هذه الحالة بالحكم على المحكوم عليه بردِ مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه. وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود (تكرار الجريمة).

للتذكير: القانون القائم كان ينص على عقوبة حبس لا تزيد عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه فقط.

عقوبات قاسية تنتظر سارقي التيار (المادة 71)

بالنسبة لجريمة الاستيلاء على التيار الكهربائي بغير حق، نص التعديل الجديد على معاقبة كل من يرتكب هذه الجريمة بـالحبس مُدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

تصعيد العقوبة في الحالات الخطيرة:

السجن في حال انقطاع التيار: إذا ترتب على جريمة السرقة انقطاع التيار الكهربائي، تكون العقوبة هي السجن.

 مليوني جنيه غرامة للتدخل العمدي:

تشدد العقوبة لتصبح الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وغرامة تتراوح بين مائتي ألف جنيه ومليوني جنيه، إذا وقعت الجريمة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو الأجهزة الخاصة بالإنتاج والنقل والتوزيع.

وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه بردِ مثلي قيمة الاستهلاك المُستولى عليه، بالإضافة إلى تكاليف نفقات إعادة الشيء إلى أصله. وتُضاعف العقوبة في الحالتين عند العود.

التصالح ممكن، لكن بشروط مُكلفة (مادة 71 مكررًا)

أضاف مشروع القانون مادة جديدة تتيح للجهة المجني عليها (شركة الكهرباء) التصالح مع المتهمين في جرائم سرقة الكهرباء والتلاعب الإداري، وذلك وفقًا لثلاث مراحل مالية تصاعدية:

قبل رفع الدعوى الجنائية: يدفع المتهم مقابل أداء قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه

بعد رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات: يدفع المتهم مقابل أداء مِثلي قيمة استهلاك التيار المُستولى عليه.

بعد صيرورة الحكم باتًا (نهائيًا): يدفع المتهم مقابل أداء ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار المُستولى عليه.

ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، أو أمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح خلال التنفيذ.

الالتزامات الإضافية: في حال أدت الجريمة إلى إتلاف المعدات أو الأجهزة، يلتزم طالب التصالح بسداد قيمة ما تم إتلافه بالكامل، وتُضاعف قيمة مقابل التصالح في حالة العود.