في إطار الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، الموافق 3 ديسمبر من كل عام، استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها في مجال رعاية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، خلال تلقي الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، تقريرًا مقدمًا من الأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكدت الوزيرة أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوقهم يشكل ركيزة أساسية في سياسات الوزارة، مشددةً على أن الدولة تسعى إلى بناء مجتمع شامل يضمن الحماية والفرص المتساوية لكل مواطن بصرف النظر عن قدراته الجسدية. وأوضحت أن الاحتفال بهذا اليوم هو فرصة للتأكيد على أهمية إشراك ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة والعمل على إزالة كل الحواجز التي تعيق مشاركتهم الفاعلة.

وأشار التقرير إلى أن جهود الوزارة تستند إلى مرجعيات قانونية ودستورية، أبرزها الدستور المصري، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، ما يشكل الإطار التشريعي لضمان الحقوق والخدمات لهذه الشريحة.

وكشف التقرير عن بعض أرقام المبادرات التي تنفذها الوزارة:

  • أكثر من 1.2 مليون شخص يستفيدون من برنامج “كرامة” بتخصيصات سنوية تتجاوز 11 مليار جنيه.

  • إصدار أكثر من 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة عبر 225 مكتب تأهيل ووحدات متنقلة.

  • خلال عام 2024/2025، تم تسجيل 136,792 طلبًا جديدًا لإصدار بطاقات خدمات متكاملة، و66,804 طلبًا لإعادة الإصدار أو بدل فاقد، مع طباعة 152,763 بطاقة، منها 43,717 بطاقة بدل فاقد أو تالف.

  • إطلاق حملة “هنوصلك” لتقديم الخدمات لمن يعجز عن الوصول للمكاتب، من خلال مشاركة 5,156 متطوعًا.

وفي إطار الرعاية والتأهيل، تقدم الوزارة خدمات عبر 561 هيئة تأهيلية تشمل دور حضانة، مراكز تدريب لغوي، مراكز علاج طبيعي، ومؤسسات لرعاية حالات الإعاقة الذهنية والتوحد ومتعددي الإعاقات. كما تم توفير 4,358 جهازًا تعويضيًا ووسيلة مساعدة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

أما في مجال التعليم والدمج الأكاديمي، فقد دعمّت الوزارة 587 طالبًا من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة من خلال توفير 83 مترجم لغة إشارة بتكلفة سنوية بلغت 3.196 مليون جنيه. وخصصت منحًا دراسية لذوي الإعاقة المكفوفين في 24 جامعة بقيمة 972 ألف جنيه، إلى جانب منح كاملة لطلاب الثانوية العامة من ذوي الإعاقة بالشراكة مع المجتمع المدني.

وعلى صعيد البنية التحتية وتسهيل التنقل والانتقال، نفّذت الوزارة أعمال تطوير في 15 محطة سكك حديد و35 محطة مترو في تعاون مع وزارة النقل، بتكلفة إجمالية 156 مليون جنيه، تحملت الوزارة منها 78 مليون جنيه، لتعزيز إتاحة المرافق أمام الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي مجال التأهيل المهني والتشغيل، أطلقت الوزارة منصة “تأهيل” بالتعاون مع وزارتي العمل والاتصالات لدعم تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب فتح مسارات للمشروعات الصغيرة والمشاركة في المعارض الإنتاجية.

كما كشف التقرير عن الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مراكز للأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، حيث تم التعاقد مع شركة ألمانية لتجهيز ستة مراكز، وتدريب 40 متدربًا لمدة عام، في خطوة نحو توطين صناعة الأطراف الصناعية في مصر.

وفي ختام التقرير، شددت وزارة التضامن على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بقضية الإعاقة، واحترام التنوع، وتوفير بيئة شاملة تضمن مشاركة عادلة ومتكافئة لكل أفراد المجتمع، معتبرة أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يُعد من أعمدة مسار التنمية الشاملة في مصر.