أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الرسمي حول مجريات اليوم الأول لعملية تصويت المصريين بالداخل في جولة الإعادة للدوائر التي أُلغيت نتائجها بقرار الهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك ضمن جهوده المستمرة في متابعة ورصد العملية الانتخابية وفق أعلى المعايير الحقوقية والمؤسسية، بما يضمن ممارسة الناخبين لحقوقهم في بيئة آمنة وشفافة.
وأكد المجلس في تقريره انتظام فتح اللجان وسير العملية الانتخابية في معظم الدوائر، مع رصد مشاركة ملحوظة من فئة الشباب، وغياب المظاهر المخالفة التي ظهرت في الجولة الأولى، مثل المسيرات الانتخابية واللافتات الضخمة أمام مقار التصويت. كما أشار التقرير إلى جاهزية اللجان اللوجستية وتوفير التسهيلات اللازمة للناخبين، بالإضافة إلى الاستجابة السريعة من الهيئة الوطنية للانتخابات للشكاوى والملاحظات الواردة إليها.
وفي المقابل، وثّق المجلس عددًا من المخالفات والانتهاكات، من بينها محاولات شراء الأصوات عبر مبالغ مالية وكوبونات للسلع في بعض دوائر محافظات البحيرة وسوهاج وقنا والإسكندرية، إلى جانب رصد وقائع لتوجيه الناخبين وتجميع البطاقات الشخصية في دوائر بمحافظتي قنا وسوهاج. كما شملت المخالفات استمرار الدعاية الانتخابية المخالفة وتوزيع كروت دعائية ومجسمات رمزية، وخرق الصمت الانتخابي على منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انخراط بعض الجمعيات الخيرية في أعمال الدعاية. ورصد التقرير كذلك حالات تكدس للناخبين نتيجة إجراءات التدقيق في الهوية أمام بعض اللجان.
وشدد مجلس الشباب المصري على أن جميع الملاحظات تم رصدها بدقة من خلال لجانه الميدانية والمتابعة الإلكترونية، مع وجود تعاون فعّال من الجهات الأمنية والهيئة الوطنية للانتخابات في التعامل الفوري مع المخالفات، بما ساهم في الحفاظ على انضباط العملية الانتخابية.
ويأتي التقرير في إطار حرص المجلس على تعزيز الشفافية الانتخابية، وحماية حقوق الناخبين، وطرح توصيات مؤسسية لاستكمال عملية الإعادة في أجواء نزيهة تتوافق مع المعايير الوطنية والدولية لمراقبة الانتخابات.
