تقدّم النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجّهًا إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن واقعة تحرش خطيرة داخل مدارس النيل المصرية الدولية – فرع الياسمين بالتجمع الأول، وما كشفت عنه من إهمال جسيم وغياب للرقابة داخل مؤسسة تعليمية تابعة لمشروع قومي للدولة.
وأوضح إمام، في سؤاله البرلماني المستند إلى المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية للمجلس، أن أجهزة الأمن ألقت القبض على فرد أمن يعمل داخل المدرسة، بعد تلقي بلاغات رسمية من أولياء أمور 11 طفلاً بمرحلة KG2، اتهموه بالتحرش بأطفالهم داخل نطاق المدرسة.
وأشار النائب إلى أن الوقائع، وفقًا لمحاضر رسمية وتحقيقات النيابة العامة، تفيد بملاحظة أولياء الأمور تغيرًا ملحوظًا في سلوك الأطفال، وبسؤالهم أكد الأطفال تعرضهم للمس بطريقة غير لائقة داخل أحد أركان المدرسة بعيدًا عن أعين المشرفين، وبالفحص والتحري ثبتت صحة الواقعة، وتم ضبط المتهم واقتياده للتحقيق.
وأكد إمام أن الخطورة الحقيقية تتجاوز الواقعة الجنائية نفسها، لتشمل إهمالًا إداريًا جسيمًا، حيث قام أولياء الأمور بتقديم شكوى رسمية إلى إدارة المدارس، وتحديدًا إلى الدكتورة أماني الفار، العضو المنتدب لشركة مصر للإدارة التعليمية، قبل وقوع الحادثة بيوم واحد، تضمنت وجود حالات تحرش وشكوك جدية في أقوال الأطفال، إلا أن الإدارة لم تتخذ أي إجراء، ولم تُفعّل أي آليات حماية أو تحقيق داخلي، ما اضطر أولياء الأمور إلى اللجوء مباشرة إلى الشرطة.
وأضاف إمام أن قوة أمنية تدخلت داخل المدرسة دون إخطار مسبق للإدارة، حفاظًا على سلامة الأطفال ومنع التأثير عليهم، وتمكن الأطفال بالفعل من التعرف على المتهم.
وأشار السؤال البرلماني إلى خلل هيكلي خطير داخل منظومة إدارة مدارس النيل، تمثل في التغيير المستمر وغير المبرر لإدارات المدارس، حيث تم تعيين أكثر من 10 مديرين خلال أقل من عامين، إلى جانب تعيين قيادات دون خبرات إدارية كافية، وإقالة بعضهم بعد فترات قصيرة، فضلًا عن وجود شبهات تضارب مصالح وتعيين أقارب في مواقع قيادية.
كما نبه إمام إلى غياب منظومة تأمين فعالة داخل المدرسة وعدم كفاية كاميرات المراقبة رغم الشكاوى المتكررة، وتحول بعض المدارس – بحسب السؤال – إلى ملاذ لتعيين عناصر غير مؤهلة على حساب كفاءة الإدارة وسلامة الطلاب.
وانتقد رئيس حزب العدل تراجع مستوى الرقابة على مدارس النيل منذ نقل تبعيتها من رئاسة مجلس الوزراء إلى وزارة التربية والتعليم، رغم كونها مشروعًا قوميًّا تابعًا للدولة، مطالبًا بـرد كتابي يحدد المسؤوليات، ويكشف معايير اختيار القيادات، ويعلن إجراءات عاجلة لحماية الأطفال ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو علمه بالواقعة ولم يتحرك.
واختتم النائب سؤاله بالمطالبة بـإجراء تقييم شامل لإدارة شركة مصر للإدارة التعليمية وآليات اختيار القيادات، ومساءلة المسؤولين عن الإهمال المتكرر الذي يهدد سمعة التعليم المصري وأمن وسلامة الأطفال
