أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان تقريره السنوي الثامن عشر للفترة من 1 يوليو 2024 إلى 30 يونيو 2025، مسلطًا الضوء على حالة حقوق الإنسان في مصر خلال عام اتسم بتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة.

وأكد التقرير أن إدراج حقوق الإنسان ضمن أولويات النقاش العام والسياسات الرسمية شهد تقدماً ملحوظاً مع تفاعل إيجابي مع الآليات الدولية المختلفة، بما في ذلك الاستعراض الدوري الشامل.

تقدم ملموس مع تحديات هيكلية

وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم لا يلغي وجود تحديات هيكلية تحتاج إلى معالجات أعمق، لضمان تحويل الالتزامات إلى واقع ملموس.

يمكنك قراءة هذا أيضًا: أول تعليق من الخارجية الأمريكية بشأن اختطاف صحفية في بغداد|فيديو

 وشدد المجلس على ضرورة تعزيز المؤسسات القانونية والرقابية، لضمان حماية الحقوق الأساسية، وتحسين آليات الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم، وتحقيق توازن بين حماية الأمن العام واحترام حقوق الأفراد في المجتمع المصري.

مؤشرات إيجابية على الحقوق المدنية والسياسية

وسجل التقرير مؤشرات إيجابية على صعيد الحقوق المدنية والسياسية، أبرزها الإفراج عن دفعات من المحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم بقرارات رئاسية، واتساع نطاق الحوار حول قضايا المجال العام.

 لكن التقرير أشار إلى استمرار بعض الإشكاليات مثل طول مدد الحبس الاحتياطي وحالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، ما يستدعي تعزيز الضمانات القانونية والرقابة القضائية، وضمان الرعاية الصحية الملائمة للمحتجزين.

أخبار قد يهمك أيضًا: مجمع الفيروز الطبي بجنوب سيناء يقدم 360 ألف خدمة ويعزز الرعاية الصحية

حرية الرأي والتعبير والتحولات الإعلامية

فيما يخص حرية الرأي والتعبير، لاحظ التقرير انخفاضًا نسبيًا في عدد المحتجزين على خلفية قضايا النشر مقارنة بالسنوات السابقة، لكنه أكد استمرار التحديات المرتبطة ببيئة العمل الإعلامي وغياب قانون لتداول المعلومات.

 كما أشار التقرير إلى استمرار حبس أو التحقيق مع بعض الصحفيين، رغم الإشادة بعدد من الأحكام القضائية التي أكدت حماية النقد الموجه للعمل العام كجزء أصيل من حرية التعبير في مصر.