أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن افتتاح مركز التجارة الإفريقي التابع للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد في العاصمة الإدارية الجديدة يُعد خطوة استراتيجية هامة تعكس المكانة المتميزة لمصر كقوة اقتصادية محورية على مستوى القارة الإفريقية. وأوضح فرحات أن هذا المركز سيعزز الدور المصري في دفع عجلة التنمية والتكامل الاقتصادي القاري بشكل ملموس وفعّال.
وأشار فرحات، في تصريحات اليوم، إلى أن اختيار مصر لاستضافة هذا المركز يعكس ثقة المؤسسات الإفريقية والدولية في قدرات الدولة على إدارة المشاريع القارية الكبرى بكفاءة عالية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجذرية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مناطق اقتصادية متقدمة، مما يجعل مصر منصة جاذبة للتبادل التجاري والاستثماري داخل القارة.
ولفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن المركز سيعمل على تفعيل حركة التجارة البينية بين الدول الإفريقية، من خلال تقديم بيانات دقيقة عن الأسواق وتوفير معلومات موثوقة عن الفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة للكوادر الاقتصادية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما يدعم سلاسل الإمداد ويقوي الأمن الغذائي والصناعي بالقارة.
وتابع فرحات أن الشراكة بين مصر والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي القاري، مشيرًا إلى دور البنك في تمويل القطاعات الحيوية مثل الصناعات الغذائية والدوائية والثقيلة، ودعمه للدول الإفريقية في أوقات الأزمات، مثل جائحة كورونا، بما يعزز التنمية المستدامة ويقوي القدرات الوطنية والإقليمية لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن إنشاء مركز التجارة الإفريقي في مصر لا يعد مجرد مشروع اقتصادي، بل هو أداة لتعميق مكانة مصر كفاعل رئيسي على خريطة الاقتصاد والسياسة القارية، ويساهم في تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، كما يفتح آفاقًا واسعة لتوسيع الشراكات مع الدول الإفريقية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية في مختلف المجالات لصالح شعوب القارة.
واختتم فرحات بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز المبادرات المصرية للتعاون مع الدول الإفريقية في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، مما يقوي الدور الإقليمي لمصر ويجعلها نموذجًا للتكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في إفريقيا
