أكد خالد سعد، كبير مذيعي القناة الأولى بالتليفزيون المصري وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن ما تشهده بعض المدارس من وقائع وحوادث مؤسفة يعكس حالة من الإهمال المشترك بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، معتبرًا أن هذه الوقائع تمثل «ظواهر غريبة» على المجتمع المصري.

وتساءل سعد، في تصريح له، عن دور الأب والأم قائلًا: «أين الأب وأين الأم؟»، مشددًا على أن الاعتماد على المدارس مرتفعة التكاليف لا يعني بالضرورة توفير تربية حديثة أو حماية حقيقية للأطفال، مؤكدًا أن الرقابة الأسرية تمثل خط الدفاع الأول عن الأبناء.

وأوضح أن إهمال الأسرة يعد السبب الرئيسي في المقام الأول، لافتًا إلى أن الآباء الذين لا يضعون أبناءهم تحت أعينهم ولا يتابعون سلوكهم وتعاملاتهم لا يستحقون صفة الأبوة أو الأمومة، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن هذا الإهمال ينعكس بدوره على البيئة التعليمية.

وانتقد خالد سعد حالة الإهمال داخل بعض المدارس، متسائلًا عن دور الإدارات التعليمية والجهات الرقابية، قائلًا: «أين الإدارة التعليمية؟ وأين المتابعة؟ وكيف يتوافر لعامل داخل مدرسة الوقت والمساحة لارتكاب فعل شنيع داخل مؤسسة يُفترض أنها آمنة للأطفال؟».

وأشار إلى أن هناك نماذج تعليمية ناجحة تستحق أن تكون قدوة، وعلى رأسها مدارس الراهبات المنتشرة، والتي وصفها بأنها تقدم نموذجًا منضبطًا في الإدارة والرقابة وحماية الطلاب، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من هذه التجارب وتعميمها.

وشدد سعد على أن مثل هذه الحوادث لا تقتصر على المدارس فقط، بل قد تحدث في أي تجمعات للأطفال، بما في ذلك الحضانات، إذا غابت الرقابة الأسرية والإدارية، داعيًا إلى تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة والدولة لضمان بيئة تعليمية آمنة تحمي الأطفال وتُسهم في تنشئتهم بشكل سليم.