انفرد موقع خمسة سياسة بحوار صحفي مع السيدة/ آنجى اليماني، المدير التنفيذي لمشروع الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي
حدثينا عن طبيعة المشروع ودور وزارة التضامن في دعمه؟
بالطبع، المشروع الذي نناقشه اليوم بدأ كفكرة صغيرة لتحويلها إلى مشروع اقتصادي حقيقي خلال سنتين فقط، وبفضل دعم وزارة التضامن الاجتماعي، أصبح اليوم واقعًا ملموسًا. الفكرة نشأت بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال ومؤسسة النداء، لتحويلها إلى نموذج ناجح يتيح للسيدات الحصول على دخل ثابت وآمن. المشروع لا يقتصر على مجرد توفير فرص عمل، بل يسعى إلى تمكين السيدات اقتصاديًا واجتماعيًا، حيث أصبحت العديد من السيدات تعتمد على هذا الدخل بشكل مستدام.
من هم الفئات المستهدفة في هذا المشروع؟
المشروع يركز أساسًا على السيدات الأكثر احتياجًا، أي الفئات التي تدعمها وزارة التضامن ضمن برامج تكافل وكرامة. هذه الفئات غالبًا ما يصعب وصول الفرص إليها، ولذلك كان هدفنا أن نركز عليها ونعطيها الفرصة لتطوير مشروع أو وظيفة تتيح لها الاعتماد على نفسها. المشروع لا يقتصر على الأسر الأولى بالرعاية بل يشمل أيضًا الأسر التي قد تقع تحت خط الفقر لضمان استمرارية الدعم وتحسين مستوى المعيشة بشكل مستدام.
هل يمكن توضيح نوعية المنتجات وطريقة العمل؟
بالتأكيد، المنتجات متنوعة، مثل الملابس وبعض الصناعات البيئية والريفية. و المشروع يعمل على تدريب السيدات على الإنتاج بشكل احترافي، وليس مجرد عمل عشوائي. ثم بعد التدريب، يتم إنتاج المنتجات وفق طلبات السوق، مع ضمان توفير تدريب تسويقي كامل لضمان وصول المنتج للمستهلكين، بل وصل الى التصدير.
وما هو تأثير المشروع على مستوى الدخل والاعتماد المالي للسيدات؟
قبل المشروع، كانت السيدات تعتمد على الدعم الشهري الذي يصل أحيانًا إلى حوالي 900 جنيه، أما الآن فالعديد منهن يحصل على دخل يوازي الحد الأدنى للأجور، أي حوالي 7000 جنيه. الفرق كبير للغاية، ويعطي السيدات القدرة على الاعتماد على أنفسهن، مما ينعكس إيجابيًا على أسرهن وأطفالهن، سواء من ناحية التعليم أو الصحة أو فرص الحياة بشكل عام.
هل هناك خطط لتوسيع المشروع؟
نعم، بالفعل. نموذج الفيوم أثبت نجاحه، حيث استفاد منه حوالي 2000 سيدة. نسعى الآن لتكرار هذا النموذج في محافظات أخرى مثل المنيا ووادي النيل. التعاون مع قطاع الأعمال مستمر لتوسيع نطاق المشروع وزيادة عدد المستفيدات. كما نعمل على تنويع المشروعات بما يتناسب مع إمكانيات كل مجتمع، سواء من المنزل أو في المصنع، لتلبية احتياجات السيدات والأسر بشكل متكامل.
أخيرًا، ما هو الهدف النهائي من هذا المشروع؟
الهدف الأساسي ليس فقط تحسين الدخل، بل تمكين السيدات والأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، بحيث تصبح المجتمعات المحلية أكثر قوة واستدامة. نحن نريد أن يصبح نموذج الفيوم نموذجًا يحتذى به في محافظات أخرى، ليصبح مثالاً على كيفية تحويل الدعم المالي إلى قوة إنتاجية مستدامة، توفر فرص عمل وتعليم وصحة أفضل للأجيال القادمة
و إختتمت آنجى اليمانى، المدير التنفيذي لمشروع الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي: حديثها بدعم الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى الذى لا يقتصر دوره على الحماية والرعاية فحسب، بل يمتد إلى تمكين السيدات على أرض الواقع. ومن هنا جاءت رؤيتها لدعم مشروع مصنع الفيوم، الذي حول حياة حوالي 2000 سيدة من الاعتماد على الدعم المالي إلى التمكين و إعتمادهن على دخل مستدام و العمل على ان . هذا النموذج لم يقتصر تأثيره على هذا العدد فقط، بل هناك خطة لتوسيع نطاق المشروع واستنساخه في عدد أكبر من المحافظات مستقبلاً، ليصل أثره إلى مزيد من الأسر.
