تفصل المحكمة الإدارية العليا، بعد يومين فقط، في 48 طعنًا قضائيًا مقامة على نتائج 30 دائرة انتخابية ملغاة ضمن المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، في واحدة من أبرز المحطات القضائية الحاسمة لمسار العملية الانتخابية الحالية.

وقررت المحكمة حجز الطعون للنطق بالحكم في جلسة يوم الأربعاء المقبل، بعد استكمال المرافعات ودراسة المستندات المقدمة من أطراف النزاع، وذلك عقب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات النتائج الرسمية لتلك الدوائر في 18 ديسمبر الجاري.

خلفية الطعون

وتعود الطعون المعروضة أمام الإدارية العليا إلى اعتراضات قانونية وإجرائية تقدم بها عدد من المرشحين على نتائج دوائر سبق إلغاء نتائجها قضائيًا، بسبب مخالفات أثرت – بحسب الطاعنين – على سلامة إجراءات التصويت أو فرز الأصوات.

وبلغ عدد الطعون المنظورة 48 طعنًا موزعة على 30 دائرة انتخابية، ما يعكس حجم التعقيد القانوني المرتبط بتلك الدوائر، وأهمية الحكم المرتقب في حسم الجدل القائم حولها.

حكم نهائي وبات

ويؤكد مختصون في الشأن القانوني أن أحكام المحكمة الإدارية العليا في المنازعات الانتخابية تُعد نهائية وباتّة، ولا يجوز الطعن عليها، ما يجعل جلسة الأربعاء فاصلة في تحديد مصير تلك الدوائر، سواء بتأييد النتائج أو إلغائها كليًا أو جزئيًا.

تأثير مباشر على الجدول الانتخابي

ويمثل الفصل في هذه الطعون عنصرًا حاسمًا في استكمال الجدول الزمني للانتخابات، خاصة مع اقتراب جولات الإعادة داخل مصر وخارجها، حيث يرتبط إعلان النتائج النهائية لبعض المقاعد بما ستسفر عنه أحكام الإدارية العليا.

ويرى محللون أن سرعة البت القضائي قبل انطلاق جولة الإعادة تعزز من استقرار العملية الانتخابية وتدعم الثقة في آليات الفصل بين الدورين القضائي والتنفيذي في إدارة الانتخابات.

ترقب سياسي وانتخابي

وتسود حالة من الترقب بين المرشحين والقوى السياسية انتظارًا للحكم المرتقب، الذي سيحدد الخريطة النهائية لعدد من المقاعد، ويضع حدًا لسلسلة من الطعون التي صاحبت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب.

ومن المنتظر أن تعلن المحكمة الإدارية العليا منطوق أحكامها في الجلسة المحددة، لتغلق أحد أكثر الملفات الانتخابية حساسية خلال هذه الدورة البرلمانية.