قال المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، إن الأزمات الدولية الكبرى كشفت عن مشقات حقيقية لا تواجه الدول فقط، وإنما تطال أيضًا منظومة الأمم المتحدة نفسها، متسائلًا عن مدى صحة وفاعلية الرؤية المطروحة حاليًا للتعامل مع هذه الأزمات.
وأوضح فهمي أن الحكم على صحة هذه الرؤية أو خطئها لا ينفصل عن مواقف الدول الكبرى، وما ستتخذه من خطوات فعلية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن السؤال الجوهري في الأزمة الفنزويلية يتمثل في: من يقف فعليًا مع فنزويلا اليوم؟
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الصين تقف إلى جانب فنزويلا ولكن في إطار محدود، حيث يقتصر تعاملها معها على نطاق نسبي لا يتجاوز أربعة إلى خمسة في المائة، مؤكدًا أن هذا الدعم لا يمكن اعتباره دعمًا شاملًا أو حاسمًا للأزمة.
وبشأن الدور الروسي، أكد فهمي أن موسكو لم تتوقف عن دعمها لفنزويلا، إلا أن هذا الدعم بات في جوهره دعمًا سياسيًا أكثر منه دعمًا عمليًا مباشرًا. ولفت إلى أن روسيا كانت لها علاقة سابقة بالرئيس الفنزويلي السابق، وتدخلت في مرحلة معينة ودعت القوات كافة، إلا أن المشهد الحالي يختلف بشكل كبير.
وأضاف أن روسيا تخوض في الوقت الراهن صراعًا أوسع مع الغرب في ساحات أخرى، الأمر الذي أفقدها القدرة والفرص التي كانت تمتلكها سابقًا للتدخل الفعّال والمؤثر في الملف الفنزويلي.
وانتقد فهمي تركيز الخطاب الدولي على كلفة الأزمات من زاوية الأرقام فقط، سواء الحديث عن آلاف أو مليارات، معتبرًا أن الإشكالية الحقيقية لا تتعلق بالأموال وحدها.
وأكد أن السؤال الأهم الذي لا يزال مطروحًا دون إجابة واضحة هو: من الذي سيحمي فنزويلا؟ ومن سيتولى تأمينها؟ وهل سيتم ذلك من خلال آليات الأمم المتحدة، أم عبر تأمين السجل، وتأمين السجل، وتأمين السجل، في إشارة إلى الشرعية والاعتراف الدولي
