علاقات مصرية أوروبية استراتيجية وتعاون دولي موسع في 2025

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في تقريرها السنوي لعام 2025، عن تطورات ملحوظة في العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تعزيز التعاون مع عدد من الدول الأوروبية الأخرى في مجالات الاقتصاد والتنمية. يأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لتنمية العلاقات الاقتصادية مع شركاء التنمية الدوليين، ودعم الأولويات الوطنية من خلال حشد الاستثمارات والتمويلات الميسرة.

تحول استراتيجي في العلاقات المصرية الأوروبية

شهد عام 2025 تحولًا كبيرًا في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات والمشروعات المشتركة التي تهدف إلى دعم جهود التنمية في مصر. ومن أبرز هذه التطورات، توقيع المرحلة الثانية من “آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة” بقيمة 4 مليارات يورو، إضافة إلى تفعيل آلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو لدعم القطاع الخاص في مصر.

تعاون فني ومالي موسع مع فرنسا

في إطار العلاقات المصرية الفرنسية، تم تجديد اتفاق التعاون الفني والمالي بين مصر وفرنسا، الذي يقدر بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030. كما شهد العام توقيع عدة اتفاقيات لدعم مشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع لمعالجة مياه الصرف الصحي وتوسيع شبكة السكة الحديد.

برنامج الشراكة من أجل التنمية المستدامة مع إسبانيا

كما تم توقيع اتفاقية شراكة فريدة بين مصر وإسبانيا من أجل التنمية المستدامة (2025-2030)، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات البيئة والطاقة المتجددة والنقل المستدام. وكانت هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها التي يتم توقيعها بين مصر وإسبانيا، مما يفتح أفقًا جديدًا للتعاون المستدام بين البلدين.

التعاون مع سويسرا وإيطاليا

واصلت مصر تعزيز التعاون مع سويسرا، حيث تم إطلاق برنامج التعاون السويسري للفترة من 2025-2028 بقيمة 60 مليون فرنك سويسري. في الوقت نفسه، استمرت العلاقات مع إيطاليا في النمو، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات دعم لمشروعات البيئة والطاقة المتجددة.

التعاون مع ألمانيا: اتفاقيات تمويل ميسر ومبادلة ديون

شهدت العلاقات المصرية الألمانية في 2025 توقيع اتفاقيات تمويل ميسر بقيمة 294.5 مليون يورو، بالإضافة إلى اتفاقيات لدعم مشروعات الطاقة المتجددة وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشراكة في مجالات التعليم والصحة.

آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة

تم توقيع مذكرة تفاهم للمرحلة الثانية من “آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة” مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو، تشمل 87 إجراء للإصلاحات الهيكلية. كما استقبلت الوزارة بعثات متعددة من المفوضية الأوروبية لمناقشة الإصلاحات والمشروعات المزمع تمويلها في السنوات القادمة.

ضمانات الاستثمار لدعم القطاع الخاص

في يونيو 2025، تم إطلاق آلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو خلال مؤتمر التمويل التنموي للقطاع الخاص. تهدف هذه الآلية إلى جذب استثمارات بقيمة 5 مليارات يورو حتى عام 2027، مما يعزز قدرة القطاع الخاص على المساهمة في التنمية الاقتصادية في مصر.

الشراكة المصرية السويسرية: لجنة اقتصادية مشتركة

في إطار العلاقات المصرية السويسرية، تم توقيع اتفاق لإنشاء “لجنة اقتصادية مشتركة” بين البلدين، كما تم إطلاق برنامج التعاون السويسري الجديد في مصر للفترة 2025-2028 بقيمة 60 مليون فرنك سويسري، والذي يركز على الهجرة والتنمية الاقتصادية الخضراء وتحسين الحوكمة.

تعاون موسع مع السويد في مجال التنمية

شهد العام توقيع خطاب نوايا مع مؤسسة تمويل التنمية السويدية، بهدف تحسين استقرار وكفاءة شبكة الكهرباء وتوفير تمويلات لدراسات الجدوى لمشروعات النقل والبنية التحتية.

الجهود المستمرة في تطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي

حرصت وزارة التخطيط على متابعة مستجدات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي من خلال عقد العديد من الاجتماعات وورش العمل، بما في ذلك ورش عمل لكتابة مقترحات لمشروعات الاتحاد الأوروبي في حوض البحر المتوسط، بالإضافة إلى سلسلة من اللجان الفرعية لمناقشة التعاون في مجالات النقل والبيئة والطاقة.

دعم الاقتصاد المصري عبر التعاون الدولي

من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية والاتفاقيات الدولية، تواصل مصر تعزيز دورها على الساحة الاقتصادية العالمية، وتعمل على دفع عجلة التنمية المستدامة عبر الشراكات الفاعلة مع الدول الأوروبية والشركاء الدوليين