قال الأستاذ طارق العوضي إن قرار وزير العمل الأخير، الذي فرّق بين الأقباط الأرثوذكس من جهة، والأقباط الكاثوليك والبروتستانت من جهة أخرى، يثير إشكالية دستورية تتعلق بوحدة المركز القانوني للمواطنين، ويخالف صراحة مبدأ المساواة وعدم التمييز الذي كفله الدستور المصري.
وأوضح العوضي أن الدستور يحظر أي تمييز بسبب الدين أو العقيدة أو لأي سبب آخر، ويلزم الدولة بكفالة المساواة الكاملة بين جميع المواطنين، مشددًا على أن احترام الخصوصية الدينية لا ينبغي أن يؤدي إلى تجزئة الحقوق داخل الديانة الواحدة أو إلى ترتيب مراكز قانونية متباينة بين مواطنين يخضعون لذات القانون ويتمتعون بذات الصفة الوظيفية.
وأضاف أن الأصل في تشريعات العمل هو توحيد المراكز القانونية وضمان العدالة وتكافؤ الفرص داخل بيئة العمل، بما يحفظ كرامة العامل ويحقق الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن المواطنة لا تقبل التجزئة وأن الحقوق لا تُمنح على أساس التصنيف.
واختتم العوضي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة الدستورية الحديثة تُقاس بقدرتها على تحقيق المساواة الفعلية بين جميع أبنائها دون تمييز، داعيًا إلى مراجعة أي قرارات قد تمس هذا المبدأ الدستوري الأصيل.
