حذر طارق العوضي من خطورة قيام بعض القنوات والبرامج الإعلامية، وعلى رأسها قناة «الشمس»، بتصوير وبث صور ومقاطع فيديو للطفلة شيماء (13 عامًا)، المعروفة إعلاميًا بطفلة بلبيس، رغم كونها مجنيًا عليها في جريمة اغتصاب، مؤكدًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الطفل وخرقًا صريحًا للقانون وضوابط العمل الإعلامي، ومطالبًا باتخاذ إجراءات رادعة بحق الجهات المخالفة.

وقال العوضي، في بيان صحفي، إن رصد ظهور الطفلة إعلاميًا وبث محتوى يمس خصوصيتها وسلامتها النفسية يثير بالغ القلق والاستنكار، مشددًا على أن هذه الممارسات تُعد خروجًا كاملًا على القيم المهنية والإنسانية التي يفترض أن تحكم الرسالة الإعلامية، وانتهاكًا مباشرًا لكرامة الطفل وحقه الأصيل في الحماية.

وأكد أن الطفل ليس مادة للسبق الإعلامي، ولا وسيلة للإثارة أو الترويج، موضحًا أن تعريض الأطفال للكاميرات في وقائع تمس حياتهم الخاصة أو ترتبط بإجراءات قانونية يُعد مخالفة صريحة لأحكام قانون الطفل، وضوابط المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وميثاق الشرف الإعلامي، فضلًا عما يترتب عليه من آثار نفسية ومعنوية طويلة الأمد على الضحية.

وحذر العوضي من خطورة استمرار تداول أو إعادة نشر هذه المواد، لما تمثله من أذى نفسي جسيم للطفلة، مطالبًا بالإزالة الفورية لكافة الصور ومقاطع الفيديو والمحتويات الإعلامية التي تتضمن ظهورها، خلال 24 ساعة من تاريخ نشر البيان.

كما شدد على ضرورة تحمل المسؤولية القانونية والمهنية الكاملة من قبل أي وسيلة إعلامية تمتنع عن الإزالة أو تستمر في إعادة النشر أو التداول، داعيًا المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة المنصوص عليها قانونًا تجاه القنوات والبرامج المخالفة.

وطالب العوضي النيابة العامة باتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية تجاه كل من اشترك أو ساهم في تصوير أو بث أو نشر هذه المواد، حمايةً للطفلة، وضمانًا لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن احترام حقوق الأطفال وخصوصيتهم ليس خيارًا، بل واجب وطني وقانوني، وأن أي تهاون في هذا الملف يُعد شراكة في الإيذاء وانتهاكًا لجوهر الرسالة الإعلامية، مشددًا على أن هذا البيان يمثل تحذيرًا واضحًا، وأن المساءلة قادمة لكل من يتجاهل القانون أو يتعمد انتهاكه