رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الخميس، عددًا من القضايا الدولية الساخنة، تصدرتها تطورات المشهد الفنزويلي عقب العملية العسكرية الأمريكية واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، إلى جانب تصاعد الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة بعد مقتل امرأة برصاص ضابط في ولاية مينيسوتا

ترامب: إدارة الولايات المتحدة لفنزويلا ونفطها قد تستمر لسنوات

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع استمرار إدارة الولايات المتحدة لفنزويلا واستخراج النفط من احتياطياتها الضخمة «لعدة سنوات»، وذلك خلال مقابلة مطولة أجراها مع الصحيفة مساء الأربعاء.

وقال ترامب إن الحكومة المؤقتة في فنزويلا، التي تولت السلطة عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو، تتكون من شخصيات كانت موالية له في السابق، لكنها باتت – على حد وصفه – «توفر لنا كل ما نراه ضروريًا».

وأضافت الصحيفة أنه عندما سألته عن المدة التي تعتزم خلالها الإدارة الأمريكية الإشراف المباشر على الدولة صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، في ظل التهديد المستمر بعمل عسكري أمريكي من أسطول بحري متمركز قبالة السواحل الفنزويلية، رد ترامب قائلًا: «الوقت كفيل بإثبات ذلك».

وخلال المقابلة التي استمرت قرابة ساعتين، قال ترامب: «سنعيد بناء فنزويلا بطريقة مربحة للغاية. سنستخدم النفط، وسنستخرج النفط. سنخفض أسعار النفط، وسنقدم الأموال لفنزويلا التي هي في أمسّ الحاجة إليها».

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن واشنطن تخطط لتولي زمام بيع النفط الفنزويلي فعليًا إلى أجل غير مسمى، ضمن خطة من ثلاث مراحل عرضها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أعضاء الكونجرس.

وأوضحت نيويورك تايمز أن المشرعين الجمهوريين أبدوا دعمًا واسعًا لتلك الإجراءات، في حين جدد الديمقراطيون تحذيراتهم من أن الولايات المتحدة تتجه نحو تدخل دولي مطول دون سند قانوني واضح.

وعندما سأله أحد الصحفيين المشاركين في الحوار عن الإطار الزمني المحتمل للهيمنة الأمريكية: ثلاثة أشهر؟ ستة أشهر؟ أم عام؟ أجاب ترامب: «أعتقد أنها ستكون أطول بكثير».

خطة ترامب للسيطرة على نفط فنزويلا: مصادرة ناقلات والتحكم في المبيعات

كشفت وكالة أسوشيتد برس تفاصيل الخطة الأمريكية للسيطرة على النفط الفنزويلي، بعد أيام قليلة من الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو واعتقاله وترحيله إلى الولايات المتحدة.

وأفادت الوكالة بأن إدارة ترامب احتجزت ناقلتين نفطيتين خاضعتين للعقوبات أثناء نقلهما النفط، كما أعلنت عن نيتها تخفيف بعض القيود المفروضة، بما يسمح للولايات المتحدة بالإشراف المباشر على مبيعات النفط الفنزويلي عالميًا.

كما تعتزم الإدارة الأمريكية التحكم في توزيع المنتجات النفطية الفنزويلية، حيث صرحت وزارة الطاقة بأن «النفط الوحيد الذي سيُنقل من وإلى فنزويلا سيكون عبر قنوات معتمدة تتوافق مع القانون الأمريكي ومصالح الأمن القومي».

وترى أسوشيتد برس أن هذا المستوى غير المسبوق من السيطرة على أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم يمنح واشنطن نفوذًا واسعًا على أسواق الطاقة العالمية، وقد يمكنها من التأثير المباشر على الأسعار.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة تستطيع «التحكم» في موارد فنزويلا المالية من خلال تحديد وجهة بيع نفطها، مضيفًا:

«نحن نتحكم في موارد الطاقة، ونقول للنظام: يُسمح لكم ببيع النفط طالما يخدم ذلك المصلحة الوطنية الأمريكية».

مطاردة في أعالي البحار: الاستيلاء على ناقلة نفط روسية يفاقم التوتر مع موسكو

قالت شبكة CNN الأمريكية إن استيلاء القوات الأمريكية على ناقلة نفط روسية في المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت أسابيع، أثار جدلًا واسعًا وزاد من حدة التوتر مع موسكو، وضغطًا إضافيًا على فنزويلا.

وأوضحت الشبكة أن الناقلة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم «بيلا 1»، فُرضت عليها عقوبات أمريكية عام 2024 بسبب عملها ضمن ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي» لناقلات النفط الإيرانية غير المشروعة.

وفي الشهر الماضي، حاول خفر السواحل الأمريكي الاستيلاء على السفينة أثناء توجهها إلى فنزويلا، قبل أن يرفض طاقمها الصعود إليها ويغير مسارها فجأة نحو أعالي الأطلسي.

وفي وقت لاحق، رُسم العلم الروسي على الناقلة، وظهرت في سجل الشحن باسم جديد هو «مارينيرا»، بينما أفاد مسؤولون أمريكيون بأن روسيا أرسلت غواصة لمرافقتها أثناء إبحارها نحو أوروبا.

ووفقًا لـCNN، جرى الاستيلاء على السفينة على بعد نحو 305 كيلومترات جنوب آيسلندا، وشاركت في العملية قوات خاصة من البحرية الأمريكية (SEALs) نُقلت بواسطة فوج الطيران 160 للعمليات الخاصة، بمشاركة بريطانية بناءً على طلب أمريكي.

وأدانت موسكو العملية، مؤكدة أن الاستيلاء يمثل انتهاكًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وطالبت بإعادة المواطنين الروس الذين كانوا على متن الناقلة.

احتجاجات واسعة بأمريكا بعد مقتل امرأة برصاص ضابط في مينيسوتا

قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الولايات المتحدة تشهد موجة احتجاجات واسعة عقب مقتل امرأة برصاص ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في ولاية مينيسوتا، ضمن حملة إدارة ترامب الأخيرة على المهاجرين.

وأوضحت الصحيفة أن الحادث يمثل تصعيدًا خطيرًا في سلسلة عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، مشيرة إلى أن واقعة الأربعاء هي خامس حالة وفاة على الأقل مرتبطة بهذه الحملات.

وشهدت مدينتا مينيابوليس وسانت بول توترًا متزايدًا منذ إعلان وزارة الأمن الداخلي بدء العملية، على خلفية مزاعم احتيال تورط فيها مقيمون صوماليون.

وتجمع متظاهرون في موقع الحادث، مرددين هتافات تطالب بخروج إدارة الهجرة والجمارك من الولاية، في مشاهد أعادت للأذهان احتجاجات مماثلة في لوس أنجلوس وشيكاغو.

وقال حاكم مينيسوتا الديمقراطي تيم والز إنه مستعد لنشر الحرس الوطني إذا لزم الأمر، داعيًا إلى الحفاظ على سلمية الاحتجاجات، فيما أكدت النائبة إلهان عمر أن الضحية كانت تراقب العملية بشكل قانوني.

في المقابل، دافع الرئيس ترامب عن الضابط، مؤكدًا أنه تصرف دفاعًا عن النفس، بينما وصف عمدة مينيابوليس الحادث بأنه «انتهاك خطير وغير مبرر».

اتهامات أمريكية للصين باختراق إيميلات موظفي الكونجرس.. وبكين تنفي

ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن الصين اخترقت رسائل البريد الإلكتروني لموظفين يعملون في لجان نافذة بالكونجرس الأمريكي، ضمن حملة تجسس إلكتروني واسعة تُعرف باسم «سولت تايفون».

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاختراق طال أنظمة بريد إلكتروني خاصة بلجان الشؤون الصينية، والخارجية، والاستخبارات، والقوات المسلحة، ورُصد في ديسمبر الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة أمن الدولة الصينية تدير برنامج «سولت تايفون» منذ سنوات، ما مكّنها – وفق المصادر – من الوصول إلى اتصالات غير مشفرة لملايين الأمريكيين.

ونفت السفارة الصينية في واشنطن هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها «تكهنات لا أساس لها من الصحة».

بعد اعتقال مادورو ومصرع 100 شخص.. فنزويلا تفاوض واشنطن على بيع النفط

قالت الصحف الإيطالية والإسبانية إن الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز أقرت بوجود «مانش» في العلاقة مع الولايات المتحدة عقب العملية العسكرية الأمريكية واعتقال نيكولاس مادورو، لكنها وافقت على التفاوض بشأن بيع النفط لواشنطن.

وأفادت صحيفة إيه بي سي الإسبانية بأن الهجوم الأمريكي في 3 يناير أسفر عن مقتل 100 شخص وإصابة مادورو وزوجته، وفق ما أعلنه وزير الداخلية ديوسدادو كابيو.

وأكدت إدارة ترامب عزمها السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمى»، ومصادرة ناقلات نفط في الأطلسي والبحر الكاريبي.

الصحافة الإسبانية: اتهامات لنجل مادورو بالتورط في شبكة مخدرات دولية

كشفت صحيفة إل سول دي مكسيكو تفاصيل اتهامات خطيرة تطال نجل مادورو، نيكولاس مادورو جويرا، تتعلق بسفره سرًا إلى كولومبيا خلال جائحة كورونا، والتفاوض مع فصائل منشقة من حركة فارك لشحن كوكايين إلى الولايات المتحدة مقابل أسلحة.

وتربط السلطات الأمريكية هذه التحركات بما يُعرف بـ«كارتل الشمس»، الذي يضم مسؤولين كبارًا في النظام الفنزويلي.