التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع عبد الله اليحيا، وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة، يوم السبت 10 يناير، وذلك على هامش أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في جدة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين مصر والكويت، مشددًا على الحرص المشترك على مواصلة دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تحقق في ضوء الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى والتقديرات بشأن عدد من التطورات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث نوه الوزير بدر عبد العاطي بضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشئون اليومية للمواطنين في قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة الاستقرار الدولية، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة الأوضاع لاستعادة الاستقرار.

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في الصومال، شدد وزير الخارجية على أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمى بإقليم «أرض الصومال» يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفته للميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وأكد أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وتستلزم موقفًا موحدًا من المجتمع الدولي لدعم الصومال والحفاظ على وحدته.

وأكد الوزير عبد العاطي في هذا السياق دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشددًا على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم الأمن والاستقرار في الصومال والمنطقة المحيطة به.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الملف اليمني، حيث أكد وزير الخارجية موقف مصر الثابت والداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية لتثبيت التهدئة وخفض التصعيد، واستئناف العملية السياسية على أساس حوار يمني-يمني شامل، يفضي إلى تسوية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار في اليمن.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق الوثيق والمستمر بين مصر والكويت، بما يعكس تطابق الرؤى إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وحرص البلدين الشقيقين على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز العمل العربي والإسلامي المشترك