التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، واستعراض جهود تطوير قطاع البترول والطاقة في مصر.
وأكد مدبولي أن الحكومة تولي قطاع البترول أهمية قصوى، بهدف تعزيز الاستفادة والاستغلال الأمثل للمواد البترولية، مشددًا على ضرورة التوسع في مشروعات الإنتاج المحلي، وفتح فرص استثمارية جاذبة، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد من المواد البترولية، مع مراعاة عناصر الكفاءة والاستدامة في جميع المشروعات.
وأشار الوزير كريم بدوي إلى أن جهود الوزارة في المرحلة الحالية ترتكز على عدة محاور أساسية، تتمثل في تلبية احتياجات المواطن من المواد البترولية عبر التركيز على أنشطة الإنتاج والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال معامل التكرير والبتروكيماويات لتوليد قيمة مضافة، بالإضافة إلى إطلاق مشروعات قطاع التعدين، وتعزيز التعاون الإقليمي لجذب الاستثمارات، وخلق بيئة استثمارية جاذبة، مع الحفاظ على السلامة وكفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات.
وأوضح بدوي أن الوزارة تعمل بشكل تكاملي مع قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير مزيج الطاقة المتنوع، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري، ويتيح الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي في إنتاج الهيدروجين وتجارة الطاقة، مؤكداً التزام الوزارة بتطبيق استراتيجيات فعّالة لتعظيم قيمة الموارد الوطنية.
وفيما يخص مشروعات الاكتفاء الذاتي من السولار والبنزين، استعرض الوزير خطة أنشطة التكرير لمنتجي البنزين والسولار، والطاقات التصميمية والتوزيع الجغرافي لمعامل التكرير في عدد من مدن الجمهورية، وكذلك متوسط التشغيل اليومي خلال عام 2025، إلى جانب الإنتاج الفعلي والاستيراد خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى يونيو 2025، ونسبة الاكتفاء الذاتي التي تم تحقيقها خلال العام المالي 2024-2025.
كما أشار بدوي إلى أن الوزارة تخطط لتنفيذ عدة مشروعات تهدف لتقليص الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي لكلا المنتجين، مع التركيز على تعظيم القيمة المضافة للمنتجات البترولية من خلال تحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات عالية القيمة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الواردات، وتوفير العملة الأجنبية، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية.
كما تناول الوزير الفوائد والعوائد المتوقعة من مشروعات السولار والبنزين، وتأثيرها على تكلفة المنتجين وقيمة الدعم، إلى جانب التمويل المطلوب لتنفيذ مشروعات الاكتفاء الذاتي. وأوضح بدوي أن هناك آليات رئيسية يتم العمل بها، تشمل التعاون التكاملي بين الجهات المختلفة، وترويج المشروعات أمام المستثمرين المحليين والدوليين، وعرض الفرص الاستثمارية في قطاع البترول، وخاصة مشروعات التكرير، لضمان تحقيق أفضل العوائد الاقتصادية والاستفادة القصوى من الموارد.
وفي إطار جهود الوزارة لجذب الاستثمارات الأجنبية، استعرض الوزير جلسة المباحثات التي جرت مع وفد مجموعة “شينج فا” الصينية للكيماويات، والتي تعد واحدة من أكبر الشركات العالمية في إنتاج الكيماويات الفوسفورية. وأوضح بدوي أن اللقاء تناول استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به، في ضوء المزايا التنافسية التي تجعل مصر وجهة بارزة للاستثمار على مستوى المنطقة.
وأعرب وفد المجموعة الصينية عن اهتمامه الكبير بدخول السوق المصرية، والإعلان عن نية ضخ نحو ملياري دولار لتنفيذ مشروع ضخم بمنطقة المثلث الذهبي على ثلاث مراحل، يشمل الصناعات القائمة على خام الفوسفات، إلى جانب البحث عن الخام واستخراجه، وإنتاج مجموعة من المنتجات عالية الجودة. وأكد الوفد أن المشروع سيضع أسسًا لشراكة استراتيجية تسهم في نقل الخبرات الفنية المتطورة، وتوطين صناعات حيوية داخل الاقتصاد المصري، مشيدين بالتطور الكبير في مناخ الاستثمار وبالحوافز التشجيعية التي تقدمها الدولة المصرية.
واختتم الوزير كريم بدوي الاجتماع بالتأكيد على أن الوزارة مستمرة في وضع خطط استراتيجية طويلة المدى لتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية، وتوفير الفرص الاستثمارية الجاذبة، وضمان تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، والاكتفاء الذاتي، والكفاءة التشغيلية، بما يدعم أهداف الدولة في تعزيز الأمن الطاقي وتحقيق التنمية المستدامة
