في ختام مشاركته بفعاليات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، التقى المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السيد جاي شروف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة UPL الهندية، المتخصصة في قطاع المبيدات والأسمدة الزراعية، وذلك لبحث أنشطة الشركة الحالية في السوق المصرية، واستعراض فرص التوسع والاستثمار والتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

وخلال اللقاء، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الدولة المصرية تتبنى توجهًا استراتيجيًا لنقل إدارة المشروعات الزراعية الكبرى إلى القطاع الخاص، وفق منظومة حوكمة واضحة تضمن الكفاءة التشغيلية وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.

واستعرض اللقاء تواجد مجموعة UPL بالسوق المصرية، حيث تمتلك الشركة تاريخًا طويلًا وخبرة ممتدة في قطاع الزراعة المصري، وتعمل مع عدد من كبار العملاء، فضلًا عن امتلاكها مشروعات زراعية وموانئ وقدرات متنوعة في مجالات الاستيراد والتوريد.

كما تعمل المجموعة في مجال البذور الزراعية، وتطوير تقنيات متقدمة لتغليف وتعبئة المحاصيل الزراعية، وعلى رأسها الحمضيات والمانجو، بما يساهم في الحفاظ على جودة المنتجات خلال عمليات التصدير للأسواق الخارجية، إلى جانب إدارتها لمصانع المعالجة والتعبئة الخاصة بالمزارع.

وفي هذا السياق، استعرض المهندس حسن الخطيب الاستراتيجية الوطنية التي تقودها الدولة المصرية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق الأمن الغذائي، والتي تستهدف التوسع الكبير في الرقعة الزراعية، موضحًا أن إجمالي الأراضي الزراعية ارتفع من نحو 6 ملايين فدان قبل تولي الرئيس السيسي إلى حوالي 9 ملايين فدان حاليًا، مع وجود خطة طموحة لإضافة نحو 4.5 ملايين فدان جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد الوزير على أهمية الاستفادة من التجربة الهندية الرائدة في مجال الشمول المالي الرقمي، خاصة من خلال نظام البطاقة الرقمية الوطنية، الذي يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية والمدفوعات الرقمية، ويُمكّن العمالة غير الرسمية من إجراء المعاملات المالية، بما يدعم دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، ويحسن مستويات الشفافية المالية.

وأشار إلى أن هذا النموذج يمثل فرصة مهمة لمصر، لا سيما في توزيع المساعدات النقدية بشكل أكثر كفاءة وعدالة، وتعزيز الرقابة والشفافية الاقتصادية.

كما لفت الوزير إلى أن عدد سكان مصر يبلغ نحو 110 ملايين نسمة، وهو ما يشكل قاعدة قوية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، موضحًا أن نحو 60% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عامًا، ما يعكس طاقات بشرية شابة واعدة، إلى جانب مشاركة نحو 30 مليون شخص في منظومة التعليم، وهو ما يمثل عنصرًا محوريًا لدعم الاستثمار في القطاعات الزراعية والتكنولوجية وبناء مستقبل اقتصادي مستدام.

وفي ختام اللقاء، أكد المهندس حسن الخطيب التزام الدولة المصرية بمواصلة العمل مع جميع المستثمرين المحليين والدوليين، لتحسين بيئة الأعمال، وجعل مصر منصة إقليمية لإطلاق المشروعات الاستثمارية على المستويين المحلي والإقليمي، بما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية للدولة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق العالمية.