تقدّمت الدكتورة سارة النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء، والسيد الدكتور وزير الصحة والسكان، بشأن واقعة وفاة أحد أفراد هيئة التمريض داخل مستشفى دمنهور التعليمي، وعدم اكتشاف الوفاة إلا بعد مرور نحو سبع ساعات.

وأكدت النائبة في طلب الإحاطة أن الواقعة تمثل مؤشرًا خطيرًا على حجم الإهمال الإداري والطبي داخل أحد أكبر الصروح الطبية بمحافظة البحيرة، مشيرة إلى أن استمرار سوء الإدارة بات يدفع ثمنه المرضى والعاملون بالمستشفى على حد سواء.

وأوضحت أن وفاة الممرض وعدم ملاحظة الواقعة طوال هذه المدة الطويلة يثير تساؤلات حادة حول طبيعة الإشراف داخل المستشفى، متسائلة عن مدى تأثير ضغط العمل وساعات النوبتجيات المرهقة على أفراد التمريض، وأين كان الطبيب المناوب والمشرفون خلال تلك الفترة، وهل كان من الممكن إنقاذ الممرض حال التدخل في الوقت المناسب.

كما تساءلت عن مدى التزام أطباء العناية المركزة بمتابعة الحالات الحرجة، وما إذا كانت هناك تأخيرات في إعطاء جرعات العلاج للمرضى، وهو ما قد يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم داخل المستشفى.

شكاوى من تراجع الجراحات المتخصصة وخلل في منظومة السلامة

وأشار طلب الإحاطة إلى أن هذه الواقعة تأتي بالتزامن مع شكاوى متكررة من تدهور مستوى الخدمة الصحية داخل مستشفى دمنهور التعليمي، وتراجع إجراء الجراحات المتخصصة، خاصة جراحات القلب والصدر والقسطرة المخية، فضلًا عن اندلاع ثلاث حرائق داخل المستشفى خلال أسبوع واحد فقط، ما يعكس خللًا واضحًا في منظومة السلامة والإدارة.

وتضمن الطلب اتهامات بالاستيلاء على مستحقات هيئة التمريض، وغياب العدالة في توزيع المكافآت المالية، إضافة إلى غياب الدور الرقابي للهيئة المختصة بالمعاهد والمستشفيات التعليمية في متابعة الأداء الوظيفي والإداري داخل المستشفى.

وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، لفتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور، حفاظًا على أرواح المرضى والعاملين بالقطاع الصحي، وضمان تقديم خدمة طبية آمنة تليق بالمواطن المصري.