مطالب بإنشاء منظومة متكاملة لتسريع قرارات العلاج وتوسيع الحماية الصحية

أكد النائب مجدي البري، عضو مجلس الشيوخ، أن العلاج على نفقة الدولة يمثل أولوية قصوى تمس كل بيت مصري، مشددًا على أن ملف العلاج على نفقة الدولة لا يقل أهمية عن ملفات الغذاء والتعليم، بل يتقدم عليها لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين وصحتهم. وأوضح أن تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة أصبح ضرورة ملحة لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها بسرعة وعدالة، مشيدًا في الوقت نفسه باستعراض وزير الصحة د. خالد عبد الغفار لجهود الوزارة وخططها لتطوير القطاع الصحي.

وأشار النائب مجدي البري، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إلى أن النواب يواجهون صعوبات كبيرة في مساعدة المواطنين للحصول على قرارات العلاج على نفقة الدولة، لافتًا إلى أن المواطن غير القادر على التواصل المباشر مع نائبه يواجه تحديات أكبر في استخراج القرار، ما يستدعي إعادة النظر في آليات العمل الحالية داخل منظومة العلاج على نفقة الدولة بما يحقق السرعة والكفاءة والشفافية.

وشدد البري على ضرورة إنشاء منظومة متكاملة تتيح لكل مواطن تسجيل طلب العلاج على نفقة الدولة ومتابعته إلكترونيًا دون تعقيدات إدارية، مؤكدًا أن تسهيل الإجراءات يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية الصحية، خاصة للفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا. وأوضح أن تطوير الخدمات الصحية يرتبط بشكل مباشر بتحسين جودة حياة المواطنين، وتقليل الأعباء المالية التي تتحملها الأسر في ظل ارتفاع تكاليف العلاج.

وفي سياق متصل، لفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن ملف الأورام يحتاج إلى اهتمام خاص ضمن خطط تطوير القطاع الصحي، مطالبًا بإطلاق مشروع قومي ضخم للكشف المبكر عن الأورام، نظرًا لأن الاكتشاف المبكر يسهم في زيادة نسب الشفاء، وتسهيل بروتوكولات العلاج، وخفض التكلفة الإجمالية للعلاج على نفقة الدولة، بما ينعكس إيجابيًا على كفاءة الإنفاق الصحي العام.

واختتم النائب مجدي البري تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح منظومة العلاج على نفقة الدولة يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الصحية الشاملة، وضمان حصول كل مواطن على حقه الدستوري في الرعاية الطبية دون معاناة أو تأخير.