التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين، بالدكتور موساليا مودافادي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين بجمهورية كينيا، وذلك خلال زيارة الوزير المصري إلى العاصمة نيروبي.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إلى جانب التنسيق المشترك إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في إطار الحرص المتبادل على تطوير مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتحضير للجنة المشتركة
أشاد الوزير عبد العاطي بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وكينيا، مؤكداً اهتمام القاهرة بتكثيف التشاور والتنسيق مع نيروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين منذ يناير 2025.
ونوّه بأهمية الإعداد الجيد للدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين، والمقرر أن تستضيفها مصر خلال العام الجاري، بما يسهم في تفعيل التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ويعزز آليات العمل المشترك على المستويين الحكومي والقطاع الخاص.
توسيع الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين
شدد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز الاستثمارات المصرية والكينية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات، بما يساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد أهمية إتاحة الفرصة أمام الشركات المصرية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق الكيني، في ضوء الخبرات المتراكمة التي تمتلكها الشركات المصرية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والدواء، بما يدعم جهود التنمية الشاملة في كينيا.
كما أشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية، في سياق دعم التنمية المستدامة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
تمويل مشروعات حوض النيل والتعاون البحري والاقتصاد الأزرق
أعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر لاستفادة كينيا من آلية تمويل مشروعات دول حوض النيل الجنوبي التي أطلقتها القاهرة، بما يسهم في تمويل إنشاء السدود في كينيا، إلى جانب بحث آفاق التعاون في مجالات النقل البحري والاقتصاد الأزرق واستغلال الثروات الطبيعية والمعدنية في المناطق الاقتصادية الخالصة.
كما تم النظر في إمكانية تأسيس خط بحري مشترك يربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بالموانئ الكينية على المحيط الهندي، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين ويدعم التكامل الإقليمي.
الأمن المائي ومبادرة حوض النيل
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة، مشدداً على ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية.
ورحب بالخطوات الجارية في العملية التشاورية لاستعادة الشمولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، وبما يحافظ على مصالح جميع دول الحوض.
من جانبه، أوضح الوزير الكيني أن بلاده تثمن الحوار والتعاون من أجل تحقيق المصلحة المشتركة لجميع دول حوض النيل، مشيداً بموقف مصر الإيجابي الداعي للحوار خلال اجتماعات الآلية التشاورية، لا سيما الاجتماع الوزاري الذي عقد مؤخراً في بوروندي.
تنسيق إقليمي لدعم السلم والأمن في أفريقيا
على صعيد القضايا الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية، لاسيما في منطقة البحيرات العظمى. وأكد وزير الخارجية المصري أهمية تبني مقاربة شاملة تربط بين تحقيق السلام واستعادة الاستقرار ودفع جهود التنمية المستدامة.
كما اتفق الجانبان على دعم السيادة في كل من الصومال والسودان ووحدة وسلامة أراضيهما، وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بما يسهم في دعم الأمن الإقليمي والقاري.
