شهدت مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية توزيع جوائز القس صموئيل حبيب للتميز في العمل الاجتماعي والتطوعي، بمناسبة مرور 25 عامًا على إطلاق الجائزة، وذلك بمقر مركز صموئيل حبيب.
جاء ذلك بحضور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والمهندسة مارجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى جانب قيادات المجتمع الأهلي وعدد من الشخصيات العامة.
وخلال الحفل، قامت الهيئة بتكريم وزيرة التضامن الاجتماعي تقديرًا لجهودها في دعم مسار العمل التنموي وتعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني.
إشادة بدور الهيئة في التنمية
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن اعتزازها بالمشاركة في الاحتفالية، مؤكدة أن الهيئة القبطية الإنجيلية تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا في العمل الأهلي، إذ أدركت منذ تأسيسها عام 1950 أن التنمية ليست شعارات تُرفع، بل التزام عملي بخدمة الإنسان في كل موقع، دون تمييز أو تصنيف.
وأشارت إلى أن الهيئة، التي انطلقت من إحدى قرى محافظة المنيا، نجحت عبر مسيرتها الممتدة لأكثر من خمسة وسبعين عامًا في تنفيذ برامج تنموية وبيئية وصحية بعدد من المحافظات، لتصل خدماتها سنويًا إلى أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، بما يعكس عمق تأثيرها واتساع نطاق عملها.
إرث صموئيل حبيب ونهج العمل الميداني
وأكدت الوزيرة أن ارتباط الجائزة باسم القس صموئيل حبيب يجسد قيمة العمل الميداني الحقيقي، حيث أسس الهيئة بإيمان راسخ بضرورة دعم القرى والمناطق الريفية التي تعاني نقص الخدمات، كما شجع الجمعيات الأهلية على تطوير أدائها لخدمة جميع المواطنين دون تفرقة.
وأضافت أن تكريم النماذج المتميزة في العمل المجتمعي يأتي وفاءً لوصية مؤسس الهيئة، وترسيخًا لنهج قائم على الشراكة والتكامل لا التنافس، مشددة على أن الإنسان قد يرحل، لكن أثره يبقى من خلال المؤسسات التي تستكمل رسالته.
شراكة الدولة والمجتمع المدني
وشددت الدكتورة مايا مرسي على أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتبنى رؤية شاملة لبناء الإنسان، حيث لا تُقاس التنمية بعدد المشروعات فقط، بل بمدى انعكاسها على جودة حياة المواطنين.
وأوضحت أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظر إلى المجتمع المدني باعتباره شريكًا أصيلًا في تحقيق الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، ورعاية الفئات الأولى بالرعاية، ودعم الأسر في القرى والنجوع، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق التعاون لتحقيق أثر تنموي أكثر استدامة واتساعًا.
انطلاقة جديدة بعد 75 عامًا
وفي ختام كلمتها، تقدمت الوزيرة بخالص التهنئة للهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية قيادةً وفريقًا وشركاء، مؤكدة أن خمسة وسبعين عامًا من العطاء ليست نهاية مسيرة، بل بداية فصل جديد أكثر طموحًا وتأثيرًا، يرسخ قيم العمل الأهلي المستنير ويعزز مسار التنمية الشاملة في مصر
