أكد الأستاذ محمد فاروق، النائب الأول لرئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن المزاعم الصهيونية بشأن احتلال الأراضي العربية تمثل استمرارًا لنهج قائم على فرض القوة وتجاهل القوانين والمواثيق الدولية، مشددًا على أن الدعوات للسيطرة على الشرق الأوسط تكشف طبيعة المشروع التوسعي الذي يستهدف تقويض سيادة الدول العربية وضرب أسس النظام الدولي.
وأوضح محمد فاروق أن التصريحات المستفزة المنسوبة لسفير الولايات المتحدة في إسرائيل تأتي في سياق محاولات كسب ود التيارات الصهيونية، ولا تعبر عن مسؤولية سياسية أو التزام بمبادئ العيش المشترك والتسامح، مؤكدًا أنها تتناقض مع ما يُطرح في الأروقة السياسية بشأن استقرار منطقة الشرق الأوسط وإحلال السلام، خاصة في ظل اجتماعات مجلس السلام التي يتزعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رفض مخططات إسرائيل الكبرى
وأضاف فاروق أن تلك التصريحات تؤكد أن حرب الاحتلال لا تتوقف عند حدود الاستيلاء على الأراضي، بل تحمل أبعادًا عقائدية يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى ترسيخها، عبر الترويج لما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، مشيرًا إلى أن أي تفسيرات مغايرة تصدر عن الحكومة الإسرائيلية لا تعدو كونها مراوغات سياسية لتحقيق هذا الهدف.
وشدد النائب الأول لرئيس حزب الإصلاح والنهضة على ضرورة التصدي بحزم لتلك المخططات، والتأكيد على وحدة وسيادة الدول واحترام مبادئ حسن الجوار، والعمل الجاد على تطبيق القانون الدولي ومحاسبة كل من يتجاوز الاتفاقيات والمواثيق التي تأسس عليها النظام الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار محمد فاروق إلى أن وعي الأمة وشبابها واتحاد صفوفها يمثل حجر الزاوية في مواجهة هذه التحديات، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب التكاتف وتوحيد الرؤى ودعم الدولة ومؤسساتها في التعامل مع أي تصريحات أو ممارسات من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وحذر النائب الأول لرئيس حزب الإصلاح والنهضة من أن استمرار الدعوات التي تمنح إسرائيل غطاءً للسيطرة على الشرق الأوسط يمثل تمكينًا للكيان المحتل تحت مظلة دولية تتلاعب بالمواثيق والاتفاقيات، وينذر بتداعيات خطيرة قد تزعزع استقرار المنطقة بأكملها، مجددًا تأكيده على أن احترام القانون الدولي وسيادة الدول هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
