شاركت المتطوعة بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي جودي محمد في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الشباب الدولي للوقاية من المخدرات، الذي يُعقد على هامش اجتماعات الدورة الـ69 للجنة الدولية للرقابة على المخدرات بمقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مدينة فيينا بـ النمسا، خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026، وذلك بمشاركة ممثلين من مختلف دول العالم المعنية بملف مكافحة المخدرات.
جودي محمد.. تجربة تطوعية تقود إلى تمثيل مصر دوليًا
وتُمثل جودي محمد، البالغة من العمر 17 عامًا، مصر ضمن فعاليات المنتدى، حيث تُعد من المتطوعات بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي منذ أكثر من عام. وخلال فترة تطوعها حصلت على عدد من البرامج التدريبية التي نظمها الصندوق، وتم تأهيلها للمشاركة في تنفيذ الأنشطة التوعوية للوقاية من الإدمان داخل المدارس والجامعات، إلى جانب تنفيذ برامج الوقاية بالمناطق المطورة «بديلة العشوائيات» للتوعية بأضرار المخدرات تحت إشراف المتخصصين بالصندوق.
كما شاركت في تنفيذ أحد أكبر البرامج الوقائية التي تستهدف رفع وعي طلاب المدارس بمخاطر تعاطي المخدرات، وهو ما ساهم في اختيارها من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للمشاركة في منتدى الشباب الدولي للوقاية من المخدرات، ضمن مجموعة من الشباب من مختلف دول العالم.
مشاركة رفيعة المستوى لوفد صندوق مكافحة الإدمان
وفي السياق ذاته، يشارك الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في اجتماعات الدورة الـ69 للجنة الدولية للرقابة على المخدرات المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة فيينا خلال الفترة من 9 إلى 13 مارس 2026، حيث يترأس وفد الصندوق المشارك في هذه الاجتماعات الدولية المهمة.
وتشهد الاجتماعات مشاركة ممثلي غالبية دول العالم، بحضور أكثر من 2000 مشارك، إلى جانب أكثر من 110 متحدثين رسميين يمثلون الدول المشاركة، وعدد من الوزراء المعنيين بملف مكافحة المخدرات، فضلاً عن سفراء من مختلف الدول، كما يحضر الاجتماعات السفير محمد نصر سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، واللواء مفيد فوزي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وكرستينا البرتين الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب مدحت وهبة المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.
تقدير دولي للتجربة المصرية في مكافحة تعاطي المخدرات
وتأتي مشاركة وفد الصندوق برئاسة الدكتور عمرو عثمان لتعكس التقدير الدولي والإقليمي للتجربة المصرية في مجال مكافحة تعاطي المخدرات، والتي يتم تنفيذها وفق المعايير الدولية من خلال الاستراتيجية المصرية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، وذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على التعاون والتكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يعزز من فاعلية الجهود الوطنية في مواجهة مشكلة تعاطي المخدرات، كما تمثل هذه المشاركة امتدادًا للدور المصري الرائد على مستوى الإقليم في هذا المجال.
دور إقليمي متنامٍ لمصر في ملف مكافحة المخدرات
وشهد عام 2025 قيام صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر بتطوير الخطة العربية لمكافحة المخدرات بالتعاون مع جامعة الدول العربية، في إطار دعم العمل العربي المشترك لمواجهة هذه الظاهرة. كما قدم الصندوق الدعم الفني لـ مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لإعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات، والتي تم إطلاقها من قبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي السياق ذاته، اعتمدت جامعة الدول العربية صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي مركزًا عربيًا لتعزيز وتنسيق الجهود الرامية إلى مواجهة مشكلة المخدرات على مستوى الدول العربية، بما يعكس الثقة الإقليمية في الخبرات المصرية في هذا المجال.
أكثر من 35 ألف متطوع ينفذون برامج الوقاية على مستوى الجمهورية
ويضم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أكثر من 35 ألف متطوع على مستوى محافظات الجمهورية، يعملون على تنفيذ البرامج التوعوية والأنشطة المختلفة لوقاية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، إلى جانب استثمار طاقات الشباب في دعم جهود الوقاية من المخدرات.
كما يتم تنفيذ مبادرات توعوية من خلال «بيوت التطوع» داخل العديد من الجامعات المصرية لنشر رسائل التوعية حول أضرار تعاطي المخدرات، حيث يمثل طلاب الجامعات نحو 75% من إجمالي المتطوعين، بالإضافة إلى مشاركة عدد من حملة الماجستير والدكتوراه، في حين تمثل الفتيات نحو 64% من إجمالي المتطوعين بالصندوق.
تمكين الشباب وبناء قيادات تطوعية في مجال الوقاية من المخدرات
ويحرص صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على الارتقاء بدور الشباب في منظومة العمل التطوعي بأبعاده المختلفة، والعمل على بناء قدراتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في القضايا التنموية، لاسيما البرامج التوعوية الخاصة بمكافحة تعاطي المخدرات.
وتتضمن المهام التي يشارك فيها المتطوعون الشباب المساهمة في إعداد الخطط والاستراتيجيات التي يضعها الصندوق للوقاية من تعاطي المخدرات، إلى جانب تنفيذ الأنشطة التوعوية لحماية الشباب من الوقوع في الإدمان، فضلاً عن تنظيم الفعاليات والبرامج المختلفة التي ينفذها الصندوق، والمشاركة المستمرة في الفعاليات والمناسبات القومية والعالمية.
برامج تدريبية وتأهيل كوادر شبابية للتوعية المجتمعية
ويعمل الصندوق كذلك على استثمار طاقات الشباب الإيجابية من خلال إعداد برامج تدريبية متخصصة تؤهلهم ليكونوا قيادات في مجال العمل التطوعي، مع التركيز على تنمية قدراتهم المعرفية والمهارية في مجال خفض الطلب على المخدرات.
كما يتم إعداد مجموعة من القيادات الشابة الذين يتم اختيارهم لقيادة العمل التطوعي بالمحافظات المختلفة، وتنفيذ مبادرات ميدانية للتواصل المباشر مع المواطنين وتعريفهم بخدمات الصندوق الوقائية والعلاجية، إضافة إلى الرد على الاستفسارات المتعلقة بطبيعة مرض الإدمان وإمكانية العلاج من خلال الخط الساخن «16023».
ويخضع المتطوعون أيضًا لبرامج تدريبية متخصصة تتناول المحتوى المعرفي لقضية الإدمان وتعاطي المخدرات وأنواعها وتأثيراتها المختلفة، إلى جانب توضيح الأفكار والمعتقدات الخاطئة المرتبطة بتعاطي المخدرات وأسباب الوقوع في الإدمان وسبل الوقاية منه، ويتم اختيار أفضل الكوادر الشبابية لتكوين وحدات تطوعية في مختلف المحافظات، مع تأهيلهم لتمثيل الصندوق في الملتقيات الشبابية واللقاءات الكشفية والجوالة، والمشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة التي ينظمها الصندوق بهدف نشر الوعي المجتمعي بخطورة تعاطي المخدرات وطرق الوقاية منها.
