دعا رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، اليوم السبت 14 مارس، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تكليف التكتل بفتح قنوات تفاوض مباشرة مع روسيا، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى دفع موسكو لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وأوضح دي ويفر، في تصريحات لصحيفة "ليكو" البلجيكية، أن الخيارات المتاحة أمام أوروبا أصبحت محدودة، مشيرًا إلى أن التكتل الأوروبي غير قادر على تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال زيادة إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، كما لا يمكنه فرض ضغوط اقتصادية كافية على روسيا دون دعم الولايات المتحدة.
وأضاف أن الطريق الوحيد المتبقي يتمثل في التوصل إلى تسوية تفاوضية، مؤكدًا أن إخضاع روسيا أو إجبارها على تقديم تنازلات لن يكون ممكنًا إلا في حال وجود دعم كامل من واشنطن.
مخاوف أوروبية من موقف واشنطن تجاه الأزمة
وأعرب رئيس الوزراء البلجيكي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لا تقف بالكامل إلى جانب أوكرانيا، معتبرًا أنها تبدو في بعض الأحيان أقرب إلى الموقف الروسي منها إلى موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأشار إلى أن عدم تكليف الاتحاد الأوروبي ببدء مفاوضات مباشرة مع موسكو قد يؤدي إلى استبعاد أوروبا من أي اتفاق محتمل، خاصة إذا مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على كييف للقبول بتسوية، وهو ما وصفه دي ويفر بأنه قد يكون اتفاقًا غير مناسب للمصالح الأوروبية.
تحركات أوروبية لإعادة فتح قنوات الاتصال مع بوتين
في السياق ذاته، سعى عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال الفترة الأخيرة إلى إعادة تفعيل التواصل مع القيادة الروسية، بهدف تجنب ترك ملف التسوية بيد الولايات المتحدة وحدها، خصوصًا في ظل استمرار تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا منذ فبراير 2022.
الاتحاد الأوروبي يبحث شروط التفاوض مع روسيا
من جانبها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل الأوروبي يحتاج أولًا إلى التوافق على مطالبه الأساسية من روسيا قبل الشروع في أي مفاوضات مباشرة مع موسكو.
وكانت كالاس قد شددت الشهر الماضي على ضرورة أن تضع أوروبا ما وصفته بـ"المطالب القصوى"، وأن تمارس ضغوطًا على روسيا لتقديم تنازلات، من بينها القبول بتقليص حجم جيشها، في إطار أي تسوية محتملة للنزاع.
